الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )
40
سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )
جميع الناس منذ سنوات يعلمون بهذه الأمور ويعترضون على ذلك ولكن هذا الموضوع مهما كان مهماً فإنّه لا يبعث على نزول الناس إلى الشوارع ويضحّون بأنفسهم من أجله . مضافاً إلى ذلك أنّ الاضطرابات الأخيرة شملت طلّاب المدارس في جميع مناطق البلاد ، وهؤلاء ليس لهم علاقة أو رابطة بالإدارات الحكومية ولا يعيشون هموم الفساد الاقتصادي والرشوة والبيوقراطية ، إذن لا يعقل أن يكون الفساد الإداري هو العامل الحقيقي وراء الأحداث . أمّاقلّة رواتب الموظفين ، مشكلات السكن ، مشكلات بعث الطلّاب إلى الخارج ، التضخم الاقتصادي ، التمييز الطائفي ، فهذه المسائل ، كمسألة الفساد الإداري والفساد الاقتصادي ، تمثّل عوامل صغيرة من عوامل هذا « الانفجار الاجتماعي العظيم » بالرغم من أهميّتها ، وحينئذ لابدّ من البحث عن الأسباب الحقيقية في مكان آخر . أرجو أن أتمكن في هذه المقالة من بيان مجريات السفر الملئ بالحوادث وما رأيته بعيني وما سمعته من أفواه فئات مختلفة من الناس ، أن ابيّن العوامل الأصلية الكامنة وراء هذه الحوادث الأخيرة . . . . كانت ليلة « 18 ديماه « 1 » » حيث رنّ جرس الهواتف في قم فقالوا : أيّها المشايخ هل قرأتم المقالة المنشورة في صحيفة اطلاعات بقلم
--> ( 1 ) . أحدى أشهر السنة الهجرية الشمسية المتداولة في إيران .