الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )

16

سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )

تعال واجعل هذا الولد ( ناصر ) وقفاً للإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، فقبل والدي بالرغم من أنني كنت أساعده في كثير من أمور المتجر ، وبذلك أرسلني مع الشيخ موحد إلى الحوزة العلمية في مدرسة آقاى بابا خان . وقد شرعت بالدراسة الحوزوية على يد أستاذي الهمام « آية الله موحد » من أوّل كتاب السيوطي إلى آخر الكفاية بمدّة أربع سنوات ، هذه الدروس التي تستغرق الآن في الحوزات العلمية مدّة عشر سنوات ، وعندما أتممت درس الكفاية كان لي من العمر سبع عشرة سنةو كنت في شيراز حينما بدأت بكتابة حاشية مضغوطة على الكفاية ، العشق الوافر لطلب العلم كنت أدرس ليل نهار ، في الصيف والشتاء ، في شهر رمضان ومحرم وصفر ما عدا يوم الجمعة وبعض أيّام التعطيل المهمّة ( ثلاثة أيّام في السنة ) ، ولم يكن اهتمامنا في المدرسة سوى المطالعة والتدريس ، وكان عشقي يزداد ويشتدّ يوماً بعد آخر ، وكنت كلما درست أكثر لا أشعر بالرضا في نفسي فكنت أضغط على أستاذي أن يدرسني أكثر ، ولكنّه لم يكن يقبل بذلك ، ولعله كان يتصور أنّ الصبي الذي له من العمر ثلاث عشرة سنة لا ينبغي له أن يدرس كل هذه الدروس ويضغط على نفسه وأعصابه فيصاب بالذبول والضعف بسرعة ،