الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
84
دروس في الحياة
80 - عبادة الناطق قال الإمام محمد الجواد عليه السلام : مَنْ أَصْغى إِلى ناطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ فَإنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ يَنْطُقُ عَنْ لِسانِ إِبِليسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ « 1 » شرح موجز : للحديث مهما كان المتحدث أثر ؛ وعادة ما يتأثر الإنسان قلباً بما يسمعه من هذا وذلك ، ولما كانت أهداف المتحدثين مختلفة حيث هناك محدثوا الحق ومحدثوا الباطل فإنّ الخضوع لأيمن هاتين الطائفتين يمثل نوعاً من العبادة ؛ فروح العبادة ليست سوى التسليم . وبناءاً على هذا فمن سمع كلام الحق فهو من عبدته ، ومن إستمع إلى محدثي الباطل فقد عبد الباطل . ومن هنا لابدّ من التحفظ عن تزيين محفل محدثي الباطل وعدم السماح لكلماتهم المظلمة باختراق الاذن وصولًا إلى أعماق النفس . * * *
--> ( 1 ) . تحف العقول ، ص 339 .