الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
44
دروس في الحياة
40 - نياحة الجاهلية قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : مِمّا حَدَّثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَلَم يَسبِقْهُ أحَدٌ لِقَولِهِ : النِّياحَةُ مِنْ عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ « 1 » شرح موجز : لهذا الحديث القصير والعميق ظاهر وباطن : ظاهره إشارة إلى الأعمال الطائشة التي كانت سائدة على عهد الجاهلية ؛ فحين كان يموت أحدهم يدعون النائحات يندبن ذلك الميت بما شئن من العبارات الكاذبة والخادعة فيقمن عزاءاً مزيفاً . وأمّا المعنى الباطني الذي ربّما أراده الإمام عليه السلام هو أنّ النياحة والمأتم بالنسبة للحوادث والشدائد الفردية والاجتماعية هو عبث لا طائل من ورائه وهو تضييع الإمكانات فحسب ؛ وعليه لابدّ من الاستعانة بالعقل والفكر والاستقامة والشجاعة لحلّ العقد والبحث عن الحلول للتغلب على تلك الصعاب . * * *
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 915 .