الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
19
إقرار المريض ، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء
إذا كان المقر نزيهاً وغير متهم . وقد عبّرت الروايات عن توفر هذا الوصف في المقر بتعبيرات شتى فتارة عبرت بالمرْضيِّ وأخرى بالمأمون ، وثالثة بالمصدَّق ، ورابعة بالمليِّ ؛ إلّاأَنَّها جمعاء ترمي إلى معنى واحد وهو النزاهة وعدم الاتهام « 1 » . ومن هذه الروايات : * وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه ديناً ، فقال : « إن كان الميت مرضياً فأعطه الذي أوصى له » « 2 » . سنداً : اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال صحيح ، وعلي بن الحسن نفسه ثقة مع فساد مذهبه والعباس بن عامر ثقة ، وداود بن الحسين أيضاً ثقة ، وأبو أيوب هو إبراهيم بن عيسى - أو ابن عثمان - الخزاز وهو ثقة جليل القدر . وعليه إن الرواية سنداً سليمة موثقة لا غبار عليها .
--> ( 1 ) . الجواهر : ج 26 ، ص 79 ( 2 ) . الوسائل : ج 13 ، كتاب الوصايا ، ب 16 ، ح 8