الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

20

إطلالة علي فكرة منجزات المريض

ظاهر صدر الحديث أنه لو كان ما أبانه أكثر من الثلث لجاز وذلك بدليل ما ورد في الذيل حيث أجاز الوصية في الثلث فقط . 5 . . . . قال الكليني وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لرجل من الأنصار أعتق مماليكه لم يكن له غيرهم فعابه النبي صلى الله عليه وآله وقال : « ترك صبيته صغاراً يتكففون الناس . . . » ورواه في العلل عن أبيه ، عن الحميري ، عن هارون بن مسلم نحوه ، إلا أنّه قال : « فأعتقهم عند موته » « 1 » . إنَّ الرواية عامة أو أنَّ المُعتِق أعتق مماليكه في أُخريات حياته وحسب العادة يكون المرء مريضاً عند موته ، فالرواية ظاهرة في المقام لأنَّها تقول : « عند موته » فهي تدل على أنَّ المنجزات من الأصل لأنه صلى الله عليه وآله لم يبطل العتق في ما زاد على الثلث واكتفى بإعابته ، ولو كان من الثلث كان يلزم أن يصرح بفساده في ما زاد على الثلث . 6 . . . . عن إبراهيم بن أبي السماك عمن أخبره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الميت أولى بماله ما دامت فيه الروح » « 2 » . الرواية مرسلة ومضمونها قد تكرّر في روايات أخرى ، ومن حسن هذه الروايات هو أنها صريحة في الباب ، وسيأتي أنّها أقوى دلالة من الروايات الدالة على خروج تصرفات المريض من الثلث ، وإن كانت أكثر عدداً .

--> ( 1 ) . الوسائل : ج 13 ، كتاب الوصايا ، باب 17 ، ح 9 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 3 .