الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

16

إطلالة علي فكرة منجزات المريض

جريانه في الشبهات الحكمية . وأما على رأي من لا يذهب إلى ذلك ويحصر جريانه في الشبهات الموضوعية - كما هو المختار - فلا يمكن الاعتماد عليه هنا . ولذلك نحن هنا نتمسك باصالة الفساد في المعاملات ، بمعنى أنه لو شككنا في أنَّ معاملة المريض نافذة أو لا ؟ نأخذ بعدم النفوذ فنتمسك بأَصالة الفساد كما هو الأصل في جميع أبواب المعاملات . ب : التمسك بعمومات الكتاب : عند الشك في معاملات المريض نتمسك بعموم « . . . لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ . . . » « 1 » أو عموم : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . . . » « 2 » لأن هبة المريض ومعاملاته الأخرى تعد تجارة عن تراض ، فيلزم الوفاء بالعقد ؛ من جهة أَنَّ العموم في الآيتين يشمل الصحيح والمريض وكلاهما مخاطبان إلى لحظة الموت ، وبذلك تصح تصرفات المريض . ج : الأخذ باطلاقات السنة : فإِنَّ اطلاق قوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلطون على أموالهم » « 3 »

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 188 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) . بحار الأنوار : ج 2 ، ص 282 .