تقرير بحث النائيني للكاظمي
34
فوائد الأصول
طريق الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالاجمال بالقطع الوجداني ، ضرورة أن التكليف المعلوم بالاجمال لا يزيد على التكليف المعلوم بالتفصيل ، وهو لا ينحصر طريق امتثاله بالقطع الوجداني ، بل يكفي التعبد الشرعي ، كموارد قاعدة الفراغ والتجاوز وغير ذلك من الأصول المجعولة في وادي الفراغ ( 1 ) فإن كان هذا حال العلم التفصيلي فالعلم الاجمالي أولى منه في ذلك ، لان الواقع لم ينكشف فيه تمام الانكشاف ، فيجوز للشارع الترخيص في بعض الأطراف والاكتفاء عن الواقع بترك الآخر ، سواء كان الترخيص واقعيا كما إذا اضطر إلى ارتكاب
--> ( 1 ) أقول : الظاهر بقرينة ذيل كلامه أن غرضه من الفراغ هو تحصيل المؤمن ، ولو أنه كان كذلك فلم لا يكتفي بالشك بالموافقة بحديث الرفع - بالتقريب المتقدم في العلم التفصيلي أيضا - وأي فرق بينه وبين قاعدة التجاوز والفراغ ؟ فلا محيص حينئذ إلا أن يقول بالفرق بين ما كان لسانه لسان تعين مصداق المعلوم وبين غيره ، فيجوز في الأول الاكتفاء ، لان موضوع الفراغ الذي راجع إلى تحصيل الامتثال أعم من الحقيقي والجعلي ، وأن الغرض من تحصيل الفراغ ذلك ، لا مطلق الترخيص المؤمن بخياله ، ولو مع الشك بالمصداق والامتثال ، وحينئذ فما قرع سمعك : من تحصيل الفراغ ، هو ما ذكرنا الراجع إلى تحصيل الامتثال .