تقرير بحث النائيني للكاظمي
19
فوائد الأصول
مالا يعلمون " وقوله - عليه السلام - " كل شئ لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه " ( 1 ) وقوله - عليه السلام - " كل شئ لك طاهر حتى تعلم أنه قذر " وغير ذلك من أدلة الأصول ، فان كل واحد من الأطراف مما يشك في بقاء الحالة السابقة فيه أو مما لا يعلم أو لا يعرف أنه حرام أو طاهر فتشملها أدلتها . فإذا لم يكن في مقام الثبوت مانع عن الجعل بأن كانت رتبتها محفوظة - بالتفصيل المتقدم - لم يكن في مقام الاثبات مانع عن شمول الأدلة لجميع الأطراف ، لعموم أدلة الأصول للشبهات البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي . هذا ، ولكن يظهر من بعض كلمات الشيخ - قدس سره - عدم شمول أدلتها للشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، بدعوى : أنه يلزم من الشمول مناقضة صدر الدليل لذيله حيث قال - قدس سره - في آخر مبحث الاستصحاب عند تعارض الاستصحابين ما هذا لفظه : الثانية : أنه إذا لم يكن مرجح ، فالحق التساقط دون التخيير ، لا لما ذكره بعض المعاصرين . إلى أن قال بل لان العلم الاجمالي هنا بانتقاض أحد الضدين يوجب خروجهما عن مدلول " لا تنقض " لان قوله : " لا تنقض اليقين بالشك ولكن تنقضه بيقين مثله " يدل على حرمة النقض بالشك ووجوب النقض باليقين ، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز إبقاء كل منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك ، لأنه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله . إلى أن قال : وقد تقدم نظير ذلك في الشبهة المحصورة : وأن قوله - عليه السلام - " كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام " لا يشمل شيئا من المشتبهين . انتهى موضوع الحاجة من كلامه ، زيد في علو مقامه . ومراده مما تقدم : هو ما ذكره في أول الشك في المكلف به ، فإنه قد أطال
--> ( 1 ) أقول : هذا سهو من قلمه الشريف ، وإلا فبهذا المضمون ليس في الاخبار .