تقرير بحث النائيني للكاظمي
135
فوائد الأصول
المستفادة من مثل قوله - عليه السلام - " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) ونحو ذلك ، فقال : بعدم سقوط الشرط عند الجهل به . ولم يحضرني كتب المحقق - رحمه الله - حتى أراجع كلامه ، وكأنه قاس باب العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة والعجز ، فقد حكي عن بعض الاعلام هذا التفصيل بعينه في موارد تعذر الشرط ، وسيأتي الكلام فيه في مبحث الأقل والأكثر . وعلى كل حال ، فالأقوى : أنه لا فرق بين الشرائط وغيرها في وجوب الاحتياط عند الجهل بالموضوع وتردده بين أمور محصورة ، فيجب تكرار الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة ، أو في الثوبين المشتبهين عند اشتباه الطاهر بالنجس ، أو الحرير بغيره ، ولا وجه لسقوط الشرط ، إلا إذا استفيد من الدليل اختصاص الشرطية بصورة العلم التفصيلي بالموضوع ، كما ربما يستفاد من قوله - عليه السلام - " أذن وأقم لأولهن " ( 2 ) كون الترتيب بين الفوائت إنما يعتبر عند العلم بما فات أولا . وبالجملة : لا وجه لاطلاق القول بسقوط الشرط عند عدم العلم به تفصيلا ، بل لابد من ملاحظة ما يستفاد من دليل الشرط وأن شرطيته مقصورة بصورة العلم بموضوعه تفصيلا أولا ؟ . وقياس باب العلم والجهل بباب القدرة والعجز ليس على ما ينبغي ، فان القدرة من الشرائط لثبوت التكليف والعلم بالموضوع أو الحكم من الشرايط لتنجز التكليف ، والمفروض أنه قد علم بحصول الشرط بين الأطراف فلا موجب لسقوطه ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح في المباحث الآتية ( إن شاء الله تعالى ) .
--> ( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 ، لفظ الحديث : " إذا كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن وأقم الخ " .