السيد علي مطر الهاشمي
9
اقتصادنا الميسر
الشريعة : « فيها كل حلال وحرام ، وكل شيءٍ يحتاج الناس إليه ، حتى الأرش في الخدش » ، أي : الغرامة التي يدفعها الشخص إلى آخر إذا خدشه . فإذا كانت الشريعة تهتم ببيان غرامة الخدش ، فمن الضروري أن تهتم أيضاً ببيان حلول المشاكل الاقتصادية ؛ لأنّ حاجة الناس إليها أكثر . * * * الدليل الثاني - رفض الإسلام للنظم البشرية : قال الله تعالى : إن الحكم إلا بالله « 1 » . وقال أيضاً : ومن لم يحكم بما أنزل الله ، فأولئك هم الكافرون « 2 » . وورد في الحديث عن الإمام الكاظم ( ع ) : « الحكم حكمان ، حكم الجاهلية وحكم الإسلام ، فمن لم يحكم بحكم الإسلام ، فقد حكم بكم الجاهلية » . وهذه النصوص الشرعية وأمثالها ، توضح أن الحكم بغير الشريعة الإسلامية ، هو خروج عن الإسلام إلى الكفر . وإذا كان الإسلام يحرم على المسلمين الأخذ بالنظم الاقتصادية وغيرها ، كالنظام الإقطاعي والرأسمالي والإشتراكي ، فلابد أن يكون قد وفر النظام البديل ، الذي يغني عن هذه النظم ؛ لأننا نعلم أنه لابد لكل مجتمع من طريقة معينة لتنظيم حياته الاقتصادية ، وتوزيع الثروة بين أفراده . * * * - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) الأنعام : 57 . ( 2 ) المائدة : 44 .