اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
507
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر )
وكان نصيب ( فلسفتنا ) أنّه أخذ على نفسه - أو حاول على أقلّ تقدير - أن يصارع العدوّ في أعلى المستويات التي يحارب فيها ، بتقديم نظرةٍ فلسفيّةٍ أخرى عن التفكير والكون والحياة أعمق وأشمل ، ودحضِ العقيدة الفلسفيّة التي يقدّمها العدو ومناقشتِها في مختلف أدلّتها الفلسفيّة والعلميّة . ولم يكن ( فلسفتنا ) حاجةً شخصيّة أشبعتها ، وإنّما كان حاجة امّة وحاجة مجتمع يريد أن يسمع صوت الإسلام في إطاره الفلسفيّ الكامل . ولهذا كان المجتمع الذي أعيشه يمدّني كلّه بالروح المعنويّة والهمّة والإرادة ، حتّى استطعت أن انجز تأليف ( فلسفتنا ) خلال شهور يعضدني في ذلك الأخ المفدّى العلّامة الجليل السيّد محمّد باقر الحكيم ، ويسبغ عليّ العلّامة الجليل شيخنا الجعفري « 1 » فضلًا بوضع فهرس فنيّ للكتاب ، ويتفضل عليَّ كثيرٌ من الإخوان بتوفير مصادر البحث اللازمة لي . وجاء بعد طبع الكتاب دورُ مؤلّفنا الإسلامي المجاهد صاحب هذا الوحي ، الذي أبى إلّاأن يشارك في أهداف ( فلسفتنا ) ، فقرأ الكتاب ، ولكن لا كما قرأه كثيرون ، بل قرأه ليستوحي منه ، ويضع في ضوئه بحوثاً استمدّها منه ، أو تفتّح عنها ذهنه على ضوء مطالعته للكتاب . وجمع البحوث في هذا الكتاب القيّم الذي يدلّ على فضل واطّلاع ، وحسن تدبّر وعلوّ همّة . وليس غريباً عن مؤلّفنا الجليل أن يكون كذلك ، وهو الذي ساهم بحقّ في خضمّ الصراع بين الإسلام والشيوعيّة مساهمةً فكريّةً وعمليّةً لا تتاح إلّالنوابغ الأفراد أو لُامّةٍ من الناس مجتمعين .
--> ( 1 ) يقصد الشيخ محمّد رضا الجعفري