اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )

467

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر )

ولئن كان في أسلوب الممارسة الفرديّة للعمل المرجعي بعض المزايا ، كسرعة التحرّك وضمان درجة أكبر من الضبط والحفظ وعدم تسرّب عناصر غير واعية إلى مستوى التخطيط للعمل المرجعي ، فإنّ مزايا الأسلوب الآخر أكبر وأهمّ . ونحن نطلق على المرجعيّة ذات الأسلوب الفردي في الممارسة اسم المرجعيّة الذاتيّة ، وعلى المرجعيّة ذات الأسلوب المشترك والموضوعي في الممارسة اسم المرجعيّة الموضوعيّة . وهكذا يظهر أنّ الفرق بين المرجعيّة الذاتيّة والمرجعيّة الموضوعيّة ليس في تعيين شخص المرجع الشرعي الواقعي ، فإنّ شخص المرجع دائماً هو نائب الإمام ، ونائب الإمام هو المجتهد المطلق العادل الأعلم الخبير بمتطلّبات النيابة ، وهذا يعني أنّ المرجعيّة من حيث مركز النيابة للإمام ذاتيّة دائماً ، وإنّما الفرق بين المرجعيّتين في أسلوب الممارسة . وثالثاً : إيجاد امتداد زمني للمرجعيّة الصالحة لا تتّسع له حياة الفرد الواحد . فلا بدّ من ضمان نسبي لتسلّل المرجعيّة في الإنسان الصالح المؤمن بأهداف المرجعيّة الصالحة لئلّا ينتكس العمل بانتقال المرجعيّة إلى من لا يؤمن بأهدافها الواعية ، ولا بدّ أيضاً من أن يهيّأ المجال للمرجع الصالح الجديد ، ليبدأ ممارسة مسؤوليّاته من حيث انتهى المرجع العامّ السابق بدلًا عن أن يبدأ من الصفر ويتحمّل مشاقّ هذه البداية وما تتطلّبه من جهود جانبيّة . وبهذا يتاح للمرجعيّة الاحتفاظ بهذه الجهود للأهداف وممارسة ألوان من التخطيط الطويل المدى .