اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
427
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر )
الشخصي ، سوف يجعله هذا الشعور يحمل همّ الشريعة ويصل إلى السبب الحقيقي لهذا التوتّر . [ المحنة التي نعيشها : ] كذلك المحنة التي نعيشها . تارةً يفكّر هذا الشخص الذي طورد وشُرّد تارةً المحنة هي أنّه قد فقد أيّام الدعة والراحة ، أنّه كان يعيش حياة الدعة والراحة ، واليوم يعيش حياة القلق والارتباك ، إمّا هو فقط أو هو مع قطّاع معيّن من الحوزة يعيشون حياة القلق والارتباك ؛ لأنّهم مطاردون مشرّدون من قبل الوضع الذي يعيشون في داخل إطاره . قد يكون الشعور تجاه هذه المحنة هو شعور شخص يفقد الأمن والاستقرار يريد أن يفتّش عن الأمن والاستقرار . وهذا هو الشعور الشخصي المحدود الذي لا يمكن أن يدخل في حساب بناء حقيقي ؛ ذلك لأنّ هذا الشعور من طبيعته أن يجعل هذا الإنسان يحسب حساب المحنة في حدود علاقتها معه شخصيّاً . فإن كان هو في منجىً من هذه المحنة شخصيّاً على أساس أنّه لا يدخل في نطاق ذلك القطّاع المطارد فعلًا فسوف لن يتفاعل مع المحنة ، سوف لن يشعر بوجودها . وذاك الإنسان الآخر الذي دخل في ذاك القطّاع الذي يتفاعل فيه مع المحنة ، ذلك الإنسان الذي يعيش فعلًا مشكلة التشريد والتطريد ، مشكلة الطرد والمراقبة ، هذا الإنسان أيضاً يفكّر في علاج المشكلة في حدود أنّها مشكلة جعلته يفقد أمنه واستقراره ، وحينئذٍ يفكّر أوّل ما يفكّر في أن يغادر الساحة ما دامت هذه الساحة ما دام هذا المكان لا يوفّر له حياة الاستقرار والثبات والطمأنينة وما دام بالإمكان أن ينتقل منه إلى مكان آخر أكثر استقراراً وطمأنينة ، فلماذا لا يستعجل ؟ لماذا لا يغادر هذا المكان وبذلك تنحلّ المشكلة ؟