الشيخ محمد رضا النعماني

329

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

فالشهادة تراث ناله أمثال هذه الشخصيات العظيمة من أوليائهم ، والجريمة والظلم أيضا تراث ناله أمثال هؤلاء - جنات التاريخ - من أسلافهم الظلمة . فلا عجب لشهادة هؤلاء العظماء الذين أمضوا عمرا من الجهاد في سبيل الأهداف الإسلامية ، على أيدي أشخاص جناة قضوا حياتهم بامتصاص الدماء والظلم ، وإنّما العجب ، هو أن يموت مجاهدو طريق الحق في الفراش دون أن يلطّخ الجناة أيديهم الخبيثة بدمائهم ! ولا عجب أن ينال الشهادة المرحوم الصدر وشقيقته المظلومة ، وإنما العجب ، أن تمر الشعوب الإسلاميّة وخاصّة الشعب العراقي النبيل ، وعشائر دجلة والفرات ، وشباب الجامعات الغيارى ، وغيرهم من الشبّان الأعزّاء في العراق ، على هذه المصائب الكبرى التي تحل بالإسلام وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون أن تأبه لذلك ، وتفسح المجال لحزب البعث اللعين لكي يقتل مفاخرهم ظلما الواحد تلو الآخر . والأعجب من ذلك هو أن يكون الجيش العراقي وسائر القوى النظامية آلة بيد هؤلاء المجرمين ، يساعدونهم على هدم الإسلام والقرآن الكريم . إنّني يائس من كبار القادة العسكريين ، ولكنّني لست يائسا من الضباط والمراتب والجنود ، وما أتوخّاه منهم هو : إمّا أن يثوروا أبطالا وينقّضّوا على أساس الظلم ، كما حدث في إيران وإمّا أن يفرّوا من معسكراتهم وثكناتهم ، وألا يتحمّلوا عار مظالم حزب البعث . فأنا غير يائس من العمال وموظّفي حكومة البعث المغتصبة وآمل أن يضعوا أيديهم بأيدي الشعب العراقي ، وأن يزيلوا هذا العار عن بلاد العراق . أرجوه تعالى أن يطوي بساط ظلم هؤلاء الجناة . وها أنا أعلن الحداد العام لمدّة ثلاثة أيام اعتبارا من يوم الأربعاء الثالث