الشيخ محمد رضا النعماني
328
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
تثبتها ، وكان النفي والإثبات يتمّ عن طريق كوادر حزب البعث العميل ، فوقع الناس في حيرة شديدة ، ولا أحد يستطيع أن يشخّص الموقف العملي المناسب تجاه هذه الجريمة الكبرى ، وكانت الأسماع في تلك الفترة متّجهة إلى إذاعة الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران - القسم العربي - فكان أملهم أن تنجلي الحيرة بما سوف يذاع عن هذا الأمر الخطير من خلالها . ويظهر أن خبر استشهاد السيد الصدر رحمه الله وصلهم بعد وقوع الجريمة بعدّة أيّام ، فأعلن الإمام الراحل السيد الخميني رحمه الله ، نبأ الاستشهاد من خلال بيان تأبيني مهم ، ومنه عرف الناس بوقوع الجريمة الكبرى . وهكذا خسر العالم الإسلامي والشعب العراقي خسارة لن تعوّض ، وفقدا علما خفّاقا في سماء الإيمان والعلم والمعرفة . . . اغتالته يد الطاغية الجبّار ، المولغ بدماء المؤمنين الأبرار المجرم صدّام حسين التكريتي . فويل لكل جبار أثيم ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) . بيان الإمام الخميني قدس سره : وقد أصدر الإمام الراحل السيد الخميني ( رضوان الله عليه ) بيانا تاريخيا أعلن فيه عن استشهاد الإمام السيد الصدر وأخته المظلومة بنت الهدى ، هذا نصّه : بسم الله الرحمن الرحيم إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! تبيّن - ببالغ الأسف - من خلال تقرير السيد وزير الشؤون الخارجيّة ، والذي تم التوصّل إليه عن طريق مصادر متعدّدة وجهات مختصة في الدول الإسلاميّة ، وحسب ما ذكرته التقارير الواردة من مصادر أخرى : أن المرحوم آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر وشقيقته المكرّمة المظلومة ، والتي كانت من أساتذة العلم والأخلاق ومفاخر العلم والأدب ، قد نالا درجة الشهادة الرفيعة على أيدي النظام البعثي العراقي المنحطّ ، وذلك بصورة مفجعة !