الشيخ محمد رضا النعماني
322
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
هذه المقابلة ولا الشخص المتّهم - ذكر فيها اسم السيد الشهيد الصدر استطراقا خلال حديثه عن حزب الدعوة الإسلاميّة . 3 - ثمّ جاء حادث المستنصريّة المعروف وما تلاه من ضرب المشيّعين الذين كانوا في موكب تشييع من قبل في ذلك الحادث . ومن خلال شاشة التلفزيون أعلن صدّام التكريتي أنّه سينتقم لتلك الدماء ، فقال : ( والله . . . والله . . . . والله . . . إن هذه الدماء التي جرت على أرض المستنصريّة لن تذهب سدى ) . وأثناء زيارته للجرحى في المستشفى قالت له إحدى الجريحات : سيّدي سفّر الإيرانيين ، فقال لها : نعم ، سنفعل ذلك . وكان ذلك قبل أن تثبت التحقيقات أنّ منفّذ العملية من أصل إيراني ، وما هي إلا ساعات قليلة حتّى شنّت السلطة حملة هائلة لتهجير حتّى العراقيين الذين يحملون شهادات الجنسيّة من الدرجة الأولى ! فأحدث ذلك رعبا عظيما بين الناس . ورافق حملة التهجير عمليات اعتقال كبيرة للشباب المؤمنين الذي كانت السلطة تعتقد أن رد الفعل سيصدر منهم في حال إعدام السيد الشهيد رحمه الله . وبعد أيام قليلة عن علم السيد الشهيد بتلك المؤشّرات أمرني بالخروج من البيت ، وقال لي : ( إن قتلك هؤلاء فسوف يضيع تاريخ هذه الفترة من حياتي ) . وكان من الطبيعي أن لا أستجيب ، وقلت له : هل يجوز أن أتخلّي عنك وأنت في هذه الظروف ؟ ! لا والله ، لا يكون ذلك أبدا ، فقال لي : ( إذ حدث ، وجاء هؤلاء الطغاة لاعتقالي ، فلا تخرج معي ، إنّي أحرّم عليك ذلك ) . وكان قد كتب رسالة أشبه ما تكون بوصيّة عامّة ، وقال لي : ( يجب عليك أن تسلّم تلك الرسالة إلى السيد الهاشمي إن تمكّنت من ذلك وكتب الله لك السلامة من هؤلاء ) .