الشيخ محمد رضا النعماني

318

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

السيد الشهيد : لا فائدة . وانتهى اللقاء ، ولكنه جاء في يوم آخر بمشروع جديد ، كان يعتقد أن السيد الشهيد رحمه الله سيقبل به لما يحمل من إغراءات كبيرة ، فقال المبعوث : سيّدنا ، إنّ السيد الرئيس يعدكم في حال قبولكم بهذه الشروط بما يلي : 1 - سيقوم بزيارتكم ، وتغطّى الزيارة من خلال وسائل الإعلام ، ومنها التلفزيون . 2 - في خلال الزيارة سيقدّم السيد الرئيس صدّام حسين سيّارته الشخصيّة هدية لكم ، وهذا أعلى مراتب التكريم والحفاوة ، ولكي تطمئنّوا إلى صحّة نوايانا فسوف لا نطلب منكم نشر البيان قبل أن تشاهدوا ذلك من التلفزيون . 3 - تكون أوامركم وطلباتكم نافذة في دوائر الدولة ، وبهذا نكون قد بدأنا صفحة جديدة من الصداقة والمحبّة ، لأنّنا أقرب إليك من الخميني ، وأنت أقرب إلينا منه . السيد الشهيد : موقفي هو موقف السابق . المبعوث : نحن لا ندري ماذا تريد ، والله ( بشرفي ) إن القيادة لم تتنازل لأحد بهذا المقدار ، والله لقد نفّذنا الإعدام بأشخاص عارضونا أقل من هذا ، وكان منهم رفاق في الحزب فلماذا هذا الإصرار ؟ ماذا تريد أن نفعل ؟ السيد الشهيد : أنا لم أطلب منكم شيئا ، وكما قلت لكم إذا كان الحلّ لهذه الأزمة هو الإعدام فأنا مستعد لذلك ، ولا كلام آخر عندي . ظلّ هذا المبعوث ساكتا ، ولم يتكلّم بشيء ، وبعد فترة عاد إلى الحديث ، ففاوض السيد الشهيد رحمه الله على الشروط متنازلا عنها الواحد تلو الآخر ، والسيد الشهيد مصرّ على موقفه ، بعدها قال المبعوث : سيدنا ، بقي شيء لابد منه ، كما أنّه ليس من حقّي أن أتنازل عنه مطلقا . السيد الشهيد : ما هو ؟