الشيخ محمد رضا النعماني
306
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
وتحت راية الإسلام مهما كان لونها المذهبي . إن الحكم السنّي الذي كان يحمل راية الإسلام ، قد أفتى علماء الشيعة - قبل نصف قرن - بوجوب الجهاد من أجله ، وخرج مئات الآلاف من الشيعة ، وبذلوا دمهم رخيصا من أجل الحفاظ على راية الإسلام ومن أجل حماية الحكم السنّي الذي كان يقوم على أساس الإسلام . إن الحكم الواقع اليوم ليس حكما سنّيا ، وإن كانت الفئة المتسلّطة تنتسب تاريخيّا إلى التسنّن ، إن الحكم السنّي لا يعني حكم شخص ولد من أبوين سنّيين ، بل يعني حكم أبي بكر وعمر الذي تحدّاه طواغيت الحكم في العراق في كلّ تصرّفاته ، فهم ينتهكون حرمة الإسلام ، وحرمة علي وعمر معا في كل يوم ، وفي كل خطوة من خطواتهم الإجراميّة . ألا ترون يا أولادي وإخواني أنّهم أسقطوا الشعائر الدينيّة التي دافع عنها علي وعمر معا . ألا ترون أنّهم ملأوا البلاد بالخمور وحقول الخنازير ، وكل وسائل المجون والفساد التي حاربها علي وعمر معا . ألا ترون أنّهم يمارسون أشدّ ألوان الظلم والطغيان تجاه كل فئات الشعب ، ويزدادون يوما بعد يوم حقدا على الشعب ، وتفنّنا في امتهان كرامته ، والانفصال عنه ، والاعتصام ضدّه في مقاصيرهم المحاطة بقوى الأمن والمخابرات ، بينما كان على وعم يعيشان مع الناس ، وللناس ، وفي وسط الناس ، ومع آلامهم وآمالهم . ألا ترون إلى احتكار هؤلاء للسلطة احتكارا عسكريّا عشائريّا ، يسبغون عليه طابع الحزب زورا وبهتانا . وسدّ هؤلاء أبواب التقدّم أمام كل جماهير الشعب سوى أولئك الذين رضوا لأنفسهم بالذلّ والخنوع ، وباعوا كرامتهم وتحوّلوا إلى عبيد