الشيخ محمد رضا النعماني
305
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
يا شعبي العراقي العزيز . . . أيّها الشعب العظيم . . . إنّي أخاطبك في هذه اللحظة العصيبة من محنتك ، وحياتك الجهاديّة ، بكل فئاتك وطوائفك ، بعربك وأكرادك ، بسنّتك وشيعتك ، لأن المحنة لا تخصّ مذهبا دون آخر ، ولا قوميّة دون أخرى ، وكما أن المحنة هي محنة كل الشعب العراقي ، فيجب أن يكون الموقف الجهادي ، والردّ البطولي ، والتلاحم النضالي هو واقع كل الشعب العراقي . وإنّي منذ عرفت وجودي ومسؤوليتي في هذه الأمّة بذلت هذا الوجود من أجل الشيعي والسنّي على السواء ، ومن أجل العربي والكردي على السواء ، حين دافعت عن الرسالة التي توحّدهم جميعا ، وعن العقيدة التي تضمّهم جميعا ، ولم أعض بفكري وكياني إلا الإسلام طريق الخلاص ، وهدف الجميع . فأنا معك يا أخي وولدي السنّي بقدر ما أنا معك يا أخي وولدي الشيعي ، أنا معكما بقدر ما أنتما مع الإسلام ، وبقدر ما تحملون من هذا المشعل العظيم لإنقاذ العراق من كابوس التسلّط والذلّ والاضطهاد . إنّ الطاغوت وأولياءه يحاولون أن يوحوا إلى أبنائنا البررة من السنّة : أن المسألة مسألة شيعة وسنّة ، ليفصلوا السنّة عن معركتهم الحقيقيّة ضدّ العدوّ المشترك . وأريد أن أقولها لكم - يا أبناء علي والحسين وأبناء أبي بكر وعمر - : إن المعركة ليست بين الشيعة والحكم السنّي ، إنّ الحكم السنّي الذي مثّله الخلفاء الراشدون ، والذي كان يقوم على أساس الإسلام والعدل ، حمل علي السيف للدفاع عنه ، إذ حارب جنديّا في حروب الردّة تحت لواء الخليفة الأوّل ( أبي بكر ) وكلّنا نحارب عن راية الإسلام ،