الشيخ محمد رضا النعماني

29

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

وقد روى في تكملة أمل الآمل عن الشيخ الجليل عبد العلي النجفي الاصفهاني أنه قال : دخل السيد صدر الدين في ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك حرم أمير المؤمنين عليه السّلام وبعد أن أنهى زيارته للإمام جلس خلف الضريح المقدّس لكي يقرأ دعاء أبي حمزة وحينما قرأ الجملة الأولى : ( إلهي لا تؤدّبني بعقوبتك ) أخذه البكاء ، وكرّر الجملة مراراً وهو يبكي إلى أن غشي عليه ، فحملوه من الحرم الشريف إلى بيته . وكانت للسيد رحمه اللّه كلمات ومقاطع خاصّة لدى مناجاته للّه تعالى منها قوله : رضاك رضاك لا جنات عدن * * * وهل عدن تطيب بلا رضاكا تزوج السيد صدر الدين رحمه اللّه ببنت الشيخ الأكبر صاحب كاشف الغطاء ، وولدا ابناً اسمه السيد محمد علي المعروف ب - ( أقا مجتهد ) وكان من أكابر عصره ونوادر دهره . وقد ابتلي السيد رحمه اللّه في أواخر حياته في أصفهان باسترخاء في بدنه شبه الفالج ، ورأى في عالم الرؤيا الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أنت ضيفنا في النجف الأشرف ، فعرف السيد من هذه الرؤيا أنّ وفاته قد اقتربت ، فهاجر إلى النجف الأشرف ، وقد توفي في ليلة الجمعة أوّل شهر صفر من سنة ( 1264 ه - ) ودفن في الزاوية الغربيّة من الصحن الشريف قريباً من الباب السلطاني . مؤلفات السيد صدر الدين : 1 - أسر العترة ، كتاب فقهي استدلالي . 2 - القسطاس المستقيم في أصول الدين . 3 - المستطرفات في فروع لم يتعرّض لها الفقهاء . 4 - شرح منظومة الرضاع ، وهي ما نظم بها كتاب الرضاع بأسلوب رائع ، ثمّ شرحها ، كما شرحها أيضاً آية اللّه الميرزا محمد تقي الشيرازي . 5 - التعليقة علي رجال أبي علي .