الشيخ محمد رضا النعماني

286

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

بعد محاولة سماحة السيد الدعائي زيارة السيد الشهيد شدّدت السلطة من إجراءاتها الأمنية ، ومراقبتها للمنزل وللزقاق ، وكان بعض أفراد الأمن المجرمين يصيح بصوت عال ليسمع السيد الشهيد ، أو عائلته عبارات مثل ( عملاء إيران مصيرهم الإعدام ) ، أو ( انكشفت الحقائق ، وتبيّنت العمالة ) وأمثال ذلك . كتابة البيان الثاني : وكتب السيد الشهيد رحمه الله البيان الثاني وهذا نصّه : بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد ، وعلى آله الطاهرين ، وصحبه الميامين . يا شعبي العراق العزيز . . . يا جماهير العراق المسلمة التي غضبت لدينها وكرامتها ولحرّيتها وعزّتها ، ولك ما آمنت به من قيم ومثل . . . أيها الشعب العظيم : إنّك تتعرّض اليوم لمحنة هائلة ، على يد السفّاكين والجزّارين الذين هالهم غضب الشعب ، وتململ الجماهير ، بعد أن قيّدوها بسلاسل من الحديد ، ومن الرعب والإرهاب ، وخيّل للسفّاكين أنّهم بذلك انتزعوا من الجماهير شعورها بالعزّة والكرامة ، وجرّدوها من صلتها بعقيدتها وبدينها ، وبمحمّدها العظيم ، لكي يحوّلوا هذه الملايين الشجاعة المؤمنة من أبناء العراق الأبي إلى دمى وآلات يحرّكونها كيف يشاؤون ، ويزقّونه ولاء عفلق وأمثاله من عملاء التبشير والاستعمار بدلا من ولاء محمّد وعلي صلوات الله عليهما . ولكن الجماهير دائما هي أقوى من الطغاة مهما تفرعن الطغاة ، وقد