الشيخ محمد رضا النعماني
257
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
3 - وكتب ( رضوان الله عليه ) رسالة إلى طلّابه الذين هاجروا إلى الجمهورية الإسلامية في إيران ، دعاهم فيها إلى بذل كل الطاقات والإمكانات لخدمة الثورة ، وأكّد لهم فيها ضرورة الالتفات حول مرجعيّة السيد الخميني رحمه الله والعمل على إسنادها ودعمها . وتعتبر هذه الرسالة من أروع مواقف الدعم والتأييد ، وهذا نصّ الرسالة ( 1 ) . بسم الله الرحمن الرحيم أولادي وأعزائي حفظكم الله بعينه التي لا تنام السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته . أكتب إليكم في هذه اللحظات العظيمة التي حقق فيها الإسلام نصرا حاسما وفريدا في تاريخنا الحديث على يد الشعب الإيراني المسلم ، وبقيادة الإمام الخميني وتعاضد سائر القوى الخيّرة والعلماء الأعلام ، وإذا بالحلم يصبح حقيقة ، وإذا بالأمل يتحقٌّق ، وإذا بالأفكار تنطلق بركانا على الظالمين ، لتجسّد وتقيم دولة الحقّ والإسلام على الأرض ، وإذا بالإسلام الذي حبسه الظالمون والمستعمرون في قمقم ، يكسر القمقم بسواعد إيرانيّة فتية لا ترهب الموت ، ولم يثن عزيمتها إرهاب الطواغيت ، ثم ينطلق من القمقم ليزلزل الأرض تحت أقدام كل الظالمين ، ويبعث في نفوس المسلمين جميعا في مشارق الأرض ومغاربها روحا جديدة وأملا جديدا . إن الواجب على كل واحد منكم ، وعلى كل فرد قدّر له حظه السعيد أن يعيش في كنف هذه التجربة الإسلامية الرائدة أن يبذل كل طاقاته ، وكل ما لديه من إمكانات وخدمات ، ويضع ذلك كله في خدمة التجربة ، فلا توقّف في البذل والبناء يشاد لأجل الإسلام ، ولا حد للبذل والقضية