الشيخ محمد رضا النعماني
237
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
ويرعاه ويستره من عيون أعدائه الذين خابوا وخسروا في طول تلك المسيرة الشاقّة . 2 - المراقبة الإلكترونية : أحست السلطة أن مراقبتها للسيد الشهيد رحمه الله عن طريق أفراد الأمن ومنهم بعض المتستّرين بلباس أهل العلم لم تحقّق الأهداف المتوخّاة ، فلجأت إلى التجسّس عن طريق الأجهزة الإلكترونية . بدأ تنفيذ هذه الخطوة بعد أن أصدر السيد الشهيد فتواه الشهيرة بحرمة الانتماء لحزب البعث العميل الكافر ، وعدم تمكّن الرقابة البشريّة من رصد هذه الخطوة في الوقت المناسب ، مما شكك السلطة في دقة مراقبة أجهزتها الأمنية للسيد الشهيد رحمه الله . وكان المتوقع أن تلعب هذه الأجهزة دورا فعالا في أداء مهماتها التجسّسية لو لم نكشفها في الوقت المناسب ، ونتّخذ الاحتياطات اللازمة التي من شأنها إبطال فعّاليّتها في تحصيل المعلومات التي كانت السلطة تتوخّاها منها . واستعملت السلطة أسلوبين للتجسس الإلكتروني ، أحدهما : الأجهزة السلكيّة التي تزرع في جهاز الهاتف ، والآخر : الأجهزة اللاسلكية التي تزرع في نقاط كهربائية داخل المنزل لتستمد الطاقة الكهربائية منها ، وتبعث الأصوات عن طريق الذبذبات اللاسلكية . فقد قامت السلطة بنصب جهاز إلكتروني دقيق داخل هاتف منزل السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) مهمّته التقاط الأصوات بدقّة عجيبة في حالة عدم استعمال الهاتف ، فيكون هذا الجهاز بمثابة لاقطة صوتيّة تعمل ليل نهار من دون انقطاع . وبدأت قصّة هذه المحاولة حينما وجدنا في صباح يوم من الأيام جهاز الهاتف عاطلا عن العمل ، وكان المتصور أن خللا بسيطا حدث فيه ، وهو أمر طبيعي يحدث