الشيخ محمد رضا النعماني
222
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
يرددّون معي جملة جملة ، إلى أن بلغنا اسم الإمام الحجة ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) فقمنا جميعا إجلالا له ، ثم بدأت الشعارات : الله أكبر الله أكبر ، نصر من الله وفتح قريب ، عاش عاش عاش الصدر . . . وانطلقت المظاهرة بركضة سريعة . وهنا لابد من الإشارة إلى مشاركة المرأة المسلمة العراقيّة في هذه الانتفاضة ، حيث تواجد عدد من المؤمنات الرساليّات في الحرم الشريف ، واشتركن في بداية المظاهرة ، إلا أن سرعة المظاهرة منعتهنّ عن إمكان الالتحاق بالرجال عند الخروج من الحرم الشريف ، فتفرّقن بطبيعة الحال ، وتعرّض بعضهن إلى المراقبة والملاحقة من قبل أعضاء جهاز الأمن الإرهابي في العراق . ولمّا انطلقت المظاهرة التحق بنا جمع غفير من المؤمنين من خارج الحرم الشريف ، وسرعان ما اتّسع العدد أيضا عندما دخلت المظاهرة شارع الإمام الصادق عليه السلام . وحاولت أجهزت الأمن الإرهابية بشتّى الأساليب أن تفرّق المتظاهر منذ خروجهم من الصحن الشريف فلم تستطع ، حتّى اقتحمت سيارة الأمن جموع المتظاهرين وهم في شارع الإمام الصادق عليه السلام ، فلم تحصل إلا على ضربات قاسية على زجاجها من قبل المتظاهرين . ثم واصلت المظاهرة طريقها في شارع الإمام الصادق عليه السلام إلى أن واجهت قوى أمنيّة مكثّفة من جهة الحرم الشريف ، فحرفت مسيرها إلى جهة السوق الكبير من أحد الأزقة المؤدية إليه ، ولما دخلنا السوق وجدنا المحلات كلّها معطلة ، فواصلنا السير في داخل السوق إلى أواخر السوق ، حيث وقع الاشتباك بين المتظاهرين وجهاز الأمن الإرهابي ، رغم تجرّد المتظاهرين من كل سلاح . وتعالت أصوات إطلاق الرصاص من قبل الجلاوزة ، ثم رجع المتظاهرون في داخل السوق باتّجاه الحرم الشريف ، حيث كان الجلاوزة ينتظرونا على مدخل السوق ، فاضطررنا إلى الرجوع مرة أخرى من إحدى الأزقة إلى شارع الإمام الصادق عليه السلام ، وبدأ التفرّق من