الشيخ محمد رضا النعماني
215
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
الحرّيات ، وخنقتم الشعب بقوّة الحديد والنار . . . تريدون شعبا ميّتا يعيش بلا إرادة . تريدون شعبا بلا كرامة . . . وحين يعبّر شعبنا عن إرادته ، وحين يتّخذ موقفا من قضيّة مّا ، وحينما تأتي عشرات الآلاف من أبناء شعبنا لتعبّر عن ولائها للإسلام والمرجعيّة ، تقوم قائمتكم ، فلا تحترمون شعبا ، ولا دينا ، ولا قيما ، بل تلجأون إلى القوّة لتكمّوا الأفواه ، وتصادروا الحرّيات ، وتسحقوا كرامة الشعب . أين الحرية التي تدّعونها ، وجعلتموها شعارا من شعاراتك ؟ أين هذا الشعب الذي تدّعون أنّكم تدافعون عنه ، وتحمون مصالحه ؟ أليس هؤلاء الآلاف الذي جاءوا ليعبّروا عن ولائهم للمرجعيّة هم أبناء العراق ؟ لماذا يستولي الرعب والخوف على قلوبكم إن عبّرت الجماهير يوما عن إرادتها ورغبتها ؟ وظل السيد الشهيد رحمه الله يواصل هجومه بتوجيه أمثال لهذه الاعتراضات إلى مدير أمن النجف الذي كان مضطربا وقلقا ، وقد وقع تحت تأثير هذه المفاجأة ، فلم يتكلّم بشيء وظل ساكتا . ثم خاطب مدير الأمن ، فقال : هيا لنذهب إلى حيث تريد ) . خرج السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) بشمائل علويّة ، وشجاعة هاشميّة ، وقد صمّم على الشهادة وهو يذكر الله عز وجل ويردد ( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ) . كنت مع الإخوة ، الشيخ طالب السنجري ، والسيد محمود الخطيب ، والحاج