الشيخ محمد رضا النعماني

167

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

المرجعيّة ويحدث تغييرا كبيرا على سياستها العامة ، ونظراتها إلى الأمور ، وطبيعة تعاملها مع الأمة . ولكن لا يكفي مجرد وضع هذه الأهداف ووضوح إدراكها لضمان الحصول على أكبر قدر ممكن من مكاسب المرجعيّة الصالحة لأن الحصول على ذلك يتوقف إضافة إلى صلحا المرجع ووعيه واستهدافه على عمل مسبق على قيام المرجعيّة الصالحة من ناحية ، وعلى إدخال تطويرات على أسلوب المرجعيّة ، ووضعها العملي من ناحية أخرى . أمّا فكرة العمل المسبق على قيام المرجعيّة الصالحة ، فهي تعني أن بداية نشوء مرجعيّة صالحة تحمل الأهداف الآنفة الذكر تتطلب وجود قاعدة قد آمنت بشكل وآخر بهذه الأهداف في داخل الحوزة وفي الأمة ، وإعدادها فكريّا وروحيّا للمساهمة في خدمة الإسلام ، وبناء المرجعيّة الصالحة ، إذ ما لم توجد قاعدة من هذا القبيل تشارك المرجع من خلال معطيات تربية ذلك الإنسان الصالح لها ، يصبح وجود المرجع وحده غير كاف لإيجاد المرجعيّة الصالحة حقّا ، وتحقيق أهدافها في النطاق الواسع . وبهذا كان لزاما على من يفكّر في قيادة تطوير المرجعيّة إلى مرجعيّة صالحة أن يمارس هذا العمل المسبق بدرجة مّا ، وعدم ممارسته هو الذي جعل جملة من العلماء الصالحين - بالرغم من صلاحهم - يشعرون عند تسلّم المرجعيّة بالعجز الكامل عن التغيير لأنّهم لم يمارسوا هذا العمل المسبق ، ولم يحدّدوا مسبقا الأهداف الرشيدة للمرجعيّة ، والقاعدة التي تؤمن بتلك الأهداف . تطوير أسلوب المرجعية : وأمّا فكرة تطوير أسلوب المرجعيّة وواقعها العملي ، فهي تستهدف : أوّلا : إيجاد جهاز عمليّ تخطيطي وتنفيذي يقوم على أساس الكفاءة ،