الشيخ محمد رضا النعماني

152

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

فكتب لي ( رضوان الله عليه ) في الجواب : أني قصدت المعنى الأول والثاني والثالث ، دون الرابع ) . خامسا : وكان السيد الشهيد رحمه الله يرى ضرورة وأهمية العمل العسكري والجهادي ، وقد باشر ذلك على الصعيد العملي ولو بشكل محدود في السنوات الأخيرة من عمره الشريف ، وكان يقول ما معناه : إنّ هذا النظام - ويعني نظام العفالقة - قضى على كل مظاهر الحريّة في العراق بالحديد والنار ، فلا بد من مقارعته بالقوّة . ولمعرفة المزيد عن هذا الموضوع يمكن مراجعة البيانات الثلاثة التي وجّهها إلى الشعب العراقي والموجودة في هذا الكتاب فإن هذا الكتاب فإن فيها رؤية تفصيليّة عن هذا الموضوع . هذه أهمّ النقاط التي أحببت الإشارة إليها على نحو الإيجاز والإجمال فيما يتعلّق بستراتيجيّة السيد الشهيد ونظرته إلى العمل تاركين التفصيل إلى فرصة أخرى . المرجعيّة والحوزة في حياة الشهيد الصدر من المواضيع الجديرة بالبحث موضوع المرجعيّة - فكرا وسلوكا - في حياة الشهيد الصدر ، وكيف كان يعمل ويخطط للنهوض بها إلى مستوى الطموح الكبير ، وبما يواكب متطلّبات العصر الحديث ، وحاجاته الأساسيّة . والحوزة العلميّة كمؤسسة علميّة وبكل تفاصيلها وتشعباها تعيس في ظل المرجعيّة ، وتعيش المرجعيّة في كنفها ، فما هو رأي السيد الشهيد بها ، وكيف كان يفكّر لإعادة ، بنائها ، وتنظيم كافّة مرافقها الدراسية والمنهجيّة والإداريّة ؟ ولا أريد هنا أن استعرض تاريخ المرجعيات والحوزة العلميّة على امتداد التاريخ ، والمشاكل والصعاب التي ترشّحت منها والتي شكّلت ثقلا كبيرا على