الشيخ محمد رضا النعماني
148
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
الإسلامي والجهاز المرجعي يربك الأمور . وما يدرينا لعل الأستاذ الشهيد رحمه الله كان مؤمنا بهذه الفكرة منذ تأسيسه للحزب ، وإن أجل إبرازها للوقت المناسب ، فلم يكن هناك تناقض بين المرحلتين من عمله . وقد أنشأ رحمه الله في بيته ضمن العشرة الأخيرة من سني عمره المبارك مجلسا أسبوعيا كان يضم عينة طلابه ، وكان يتداول معهم البحث في مختلف الأمور أسبوعيا كان يضم عينة طلابه ، وكان يتداول معهم البحث في مختلف الأمور الاجتماعية والقضايا الأساسيّة ، وكانت تطرح في هذه الجلسات الكثير من مشاكل المسلمين في شتّى أرداء العلام ، وكان يبرر لم يحضر هذه الجلسات تبني الأستاذ الشهيد لتلبية حاجات المسلمين في كل مكان من البلاد الإسلامية وغيرها ، وتفكيره الدائب فيكل ما ينفع الإسلام والمسلمين ، وتخطيطه الحكيم للحوزات العلميّة ، ولملء الشواغر العلمانيّة في كل بلد يوجد فيه تجمّع إسلامي ، ولإرشاد العاملين ضد الكفر والطاغوت في جميع البلدان ، وما إلى ذلك . ولست هنا بصد سرد الأبحاث التي كانت تدور في تلك الجلسات الأسبوعية إلا بالمقدار الراجع من تلك الأبحاث إلى ما نحن بصدده من بيان استراتيجيّة في العمل السياسي وهي ثلاث نقاط : أولا : موقفه من العمل المرحلي المعروف عن حزب الدعوة الإسلامية الذي تبنّاه عند تأسيس الحزب . ثانيا : أطروحته للمرجعيّة الصالحة والمرجعيّة الموضوعيّة . ثالثا : رأيه ف مدي صحّة اشتراك الحوزة العلميّة في الأحزاب السياسيّة الإسلاميّة . أما الأوّل : وهو العمل المرحلي لحزب الدعوة الإسلامية الذي تبنّاه ( رضوان الله عليه ) لدى تأسيسه للحزب ، فالمعروف اليوم عن حزب الدعوة هو الإيمان بمراحل أربع للعمل : 1 - مرحلة تكوين الحزب وبنائه ، والتغيير الفكري للأمة .