الشيخ محمد رضا النعماني

146

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

قد لا يصح في المرحلة المستبقة ، والعكس هنا - أيضا - صحيح . 2 - أن تبدل العوامل الخارجية الذي قد لا يكون من أول الأمر بالحسبان ، يؤثر - لا محالة - على طريقة العمل . 3 - أن أصل النظرية في أسلوب العمل قد تنضج وتتكامل وتتطور في ذهن الانسان بمرور الزمان ، مما يؤثر على أسلوب العمل ، ويؤدي إلى تطويره . إن أستاذنا الشهيد رحمه الله أسس في أوائل شبابه حزبا إسلاميا باسم - حزب الدعوة الإسلامية - وكان هذا في وقته تقدما ملحوظا في الوعي السياسي بالنسبة لمستوى الوعي المتعارف أنئذ في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، حتى أن كثيرا من المتديّنين بالتديّن الجاف آنذاك كان يرمي من ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية - فضلا عمن يؤسس حزبا إسلاميا - بالانحراف عن خط الإسلام الصحيح ، وبالارتباط بالاستعمار الكافر . كل من يدّعي ضرورة إقامة الحكم الإسلامي كان يتّهم بمثل هذه الاتهامات لأن إقامة الحكم الإسلامي لا يكون في نظرهم إلا بعد ظهور الإمام صاحب الزمان - عجل الله فرجه الشريف . أما تاريخ تأسيسه رحمه الله لهذا الحزب فهو عبارة عن شهر ربيع الأول من سن ( 1377 ه - ) حسب ما قاله الحاج محمد صالح الأديب - حفظه الله - وهو يعد أحد أعضاء النواة الأولى ، أو يعد إحدى اللبنات الأولية لبناء صرح الحزب . وأيضا قال الحاج محمد صالح الأديب : إن السيد الشهيد رحمه الله خرج من التنظيم بعد تأسيسه إياه بحوالي أربع سنين ونصف أو خمس سنين . وكان قصّة خروجه من التنظيم على ما حدثنا الحاج الأديب - حفظه الله - ما يلي : ( كثر الكلام من قبل بعض المغرضين لدى المرحوم آية الله العظمى السيد الحكيم قدس سره على الشهيد الصدر رحمه الله بحجّة تأسيسه للحزب ، أخيرا جاء ( حسين الصافي ) وهو رجل بعثي لئيم إلى المرحوم آية الله الحكيم وقال : إن السيد الصدر