الشيخ محمد رضا النعماني
144
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
الرشيدة الواعية العارفة بالظروف والأوضاع ، المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها . ولو تركنا جانبا ما كنا نسمعه من السيد الشهيد حول هذا الموضوع فأن ما كتبه بقلمه الشريف في مشروع ( المرجعيّة الصالحة ) ، وكذلك ما صد رمنه من بيانات بمناسبة انتصار الثورة الإسلامية في إيران يكفي لإثبات هذه الرؤية ، ففي بحث ( المرجعيّة الصالحة ) كتب تحت عنوان - أهداف المرجعيّة الصالحة - أن من أهداف المرجعيّة الصالحة ( القيمومة على العمل الإسلامي ، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الاسلامي من مفاهيم ، وتأييد ما هو حق منها وإسناده ، وتصحيح ما هو خطأ ) . وكتب أيضا ( إعطاء مراكز العالميّة من المرجع إلى أدنى مراتب العلماء الصفة القيادية للامّة بتبني مصالحها والاهتمام بقضايا الناس ورعايتها ، واحتضان العاملين في سبيل الإسلام . . . ) وفي البيان الذي وجّهه إلى الشعب الإيراني أكد على هذا الحقيقة مرات عديدة فكتب : ( ومن تلك الحقائق الثابتة : أن الشعب الإيراني كان يحقق نجاحه في نضاله بقدر التحامه مع قيادته الروحيّة ومرجعيّته الدينيّة الرشيدة التحاما كاملا . . وما من مرة غفل فيها هذا الشعب المجاهد عن هذه الحقيقة ، أو استغفل بشأنها ، إلا وواجه الضياع والتآمر ، فالمرجعيّة الدينيّة الرشيدة ، والقيادة الروحيّة هي الحصن الواقي من كثير من ألوان الضياع والانحراف . . ) . وقد فصل ( رضوان الله عليه ) طريقة عمله ، وبين أفكاره وتصوّراته عن كيفية علم المرجعيّة وقيادتها للعمل الإسلامي في أطروحة المرجعيّة الصالحة ثالثا : العمل الحزبي المنظم . مما لا شك يه أن الظروف والأوضاع السياسية وخاصة في العراق تفرض