السيد علي الحسيني الصدر
196
دراسات في الاجتهاد والتقليد
انّ الملازمة العرفية بين جواز الإفتاء وجواز إتّباعه واضحة ، وهذا غير وجوب إظهار الحقّ والواقع ، حيث لا ملازمة بينه وبين وجوب أخذه تعبّدا ، فافهم وتأمّل ( 1 ) . وهذه الأخبار على إختلاف مضامينها وتعدّد أسانيدها ، لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها ( 2 ) ، فيكون دليلا قاطعا على جواز التقليد ( 3 ) ،
--> ( 1 ) - منتهى الوصول : ص 389 ، قال فيه : بأنّه لو كان المراد هو كونه قاطعا بمعنى القطع الوجداني فهو ممنوع ، إذ لا يكفي حصول مجرّد قطعية السند ما لم تكن الدلالة والجهة أيضا كذلك . وان كان المراد هو القطع بالحجّية فلا يحتاج إلى القطع بالصدور ، إذ يكفي وجود الأخبار الموثوقة الصدور لثبوت حجّيتها بالدليل ولو لم تكن قطعي السند .