تقرير بحث النائيني للكاظمي
81
فوائد الأصول
عليه وآله ) فهذا مما لا إشكال في وجوبه ، لأن عدم الالتزام بذلك يرجع إلى إنكار النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وإن كان المراد منها معنى آخر ، فلو سلم أن وراء التصديق بما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) معنى آخر فلا دليل على وجوبه ، ولو سلم قيام الدليل عليه فهو يختص بما إذا علم بالتكليف تفصيلا ليمكن الالتزام به ، ولو سلم أن الدليل يعم العلم الإجمالي فالالتزام بالواقع على ما هو عليه في موارد العلم الإجمالي بمكان من الإمكان ، وهذا لا ينافي كون أمر التكليف من حيث العمل يدور بين المحذورين . الأمر الثاني : يعتبر في تأثير الإجمالي أن لا يسبق التكليف ببعض الإطراف على العلم الإجمالي ( 1 ) وإلا كان الأصل النافي للتكليف جاريا في الطرف الآخر بلا معارض ، كما إذا علم بوقوع قطرة من الدم في أحد الإنائين مع أن أحدهما المعين كان نجسا قبل وقوع القطرة من الدم في أحدهما ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك بما له من الفروع في مبحث الاشتغال . الأمر الثالث : أن يكون التكليف المعلوم بالإجمال مما له تعلق بشخص العالم ، أي كان شخص العالم هو المخاطب بالتكليف ، فلا أثر للعلم الإجمالي إذا كان التكليف المعلوم بالإجمال مرددا بين شخصين - كالجنابة المرددة بين الشخصين في الثوب المشترك - فان أصالة عدم الجنابة تجرى في حق كل من الشخصين بلا معارض . نعم : قد يتولد من العلم بجنابة أحد الشخصين ما يقتضى تعارض الأصلين ، وذلك يتصور في موارد : منها : ما إذا اجتمعا في صلاة الجمعة بحيث كانا من المتممين للعدد
--> ( 1 ) أقول : سبق التكليف غير مؤثر شيئا ، بل لابد من التقارن ، كما سيجئ توضيحه في محله .