تقرير بحث النائيني للكاظمي

74

فوائد الأصول

وجوب السورة مثلا في الصلاة - فالأقوى أنه لا يجب على المكلف إزالة الشبهة وإن تمكن منها بالعلم والاجتهاد أو التقليد ، لأنه يمكن قصد الامتثال التفصيلي بالنسبة إلى جملة العمل ، للعلم بتعلق الأمر به وإن لم يعلم بوجوب الجزء المشكوك ، إلا إذا قلنا باعتبار قصد الوجه في الأجزاء ، وقد تقدم ضعفه . وهذا من غير فرق بين ما إذا تردد أمر الجزء المشكوك بين الوجوب والاستحباب كالسورة ، أو مع احتمال الإباحة أيضا كجلسة الاستراحة ، بل لو تردد أمره بين المتباينين - كالجهر والإخفات في ظهر الجمعة - فإنه للمكلف الاحتياط بتكرار القراءة بلا تكرار الصلاة . هذا كله إذا كانت الشبهة مقرونة بالعلم الإجمالي . وإن كانت الشبهة بدوية : ففي الشبهات الموضوعية يحسن الاحتياط مطلقا قبل الفحص وبعده ، لعدم وجوب الفحص فيها . وإن كانت الشبهة حكمية : فلا يحسن الاحتياط إلا بعد الفحص ، لأن التكاليف في الشبهات الحكمية تتنجز بما يعتبر فيها بمجرد الالتفات إليها ، إلا إذا تفحص المكلف ولم يعثر عليها فإنه يكون حينئذ معذورا . وبعد البناء على اعتبار الامتثال التفصيلي في حسن الطاعة يكون حاله حال ساير القيود والأجزاء يتنجز التكليف به على تقدير ثبوت التكليف واقعا مع التمكن من إزالة الشبهة بالفحص . هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو سقوط التكليف بالعلم الإجمالي . المقام الثاني : في ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي وينبغي أن نقتصر في المقام على فهرست ما يتعلق بذلك من المباحث والإشارة الإجمالية إلى ما هو المختار فيها : ونحيل تفصيلها إلى الجزء الرابع من