تقرير بحث النائيني للكاظمي

70

فوائد الأصول

المرتبة الأولى : الامتثال التفصيلي ، سواء كان بالعلم الوجداني أو بالطرق والأمارات والأصول المحرزة التي تقوم مقام العلم ، فان الامتثال بالظنون الخاصة وبالأصول المحرزة يكون في حكم الامتثال بالعلم الوجداني ، بل الامتثال بالظن المطلق عند انسداد باب العلم بناء على الكشف أيضا يكون حكمه حكم الامتثال بالعلم وفي عرضه ، فان حال الظن المطلق بناء على الكشف حال الظن الخاص ، لأن معنى الكشف هو أن الشارع جعل الظن حجة مثبتا للأحكام الواقعية وطريقا محرزا لها ، فيكون الامتثال به في عرض الامتثال العلمي . وما ربما يتوهم : من أنه كيف يكون الظن بناء على الكشف في عرض العلم مع أن اعتباره موقوف على انسداد باب العلم ، فهو واضح الفساد ، فان المراد من انسداد باب العلم انسداده في معظم الأحكام لا في جميعها ( 1 )

--> ( 1 ) أقول : لا شبهة في أن باب العلم بالحكم الكلى الشرعي في كل مسألة إذا كان مفتوحا لا تصل النوبة إلى الظن في تلك المسألة ، وأن الانسداد في معظم الأحكام إنما ينتج حجية الظن في موارد الانسداد من معظم الأحكام ، لا غيره . فالأولى أن يقال بطولية مرجعية الظن المزبور عن العلم في مقام الإثبات مطلقا ، وأن تعجب " الشيخ " عن " المحقق القمي " في محله لو كان غرضه من الظن المطلق ما كان حجيته بدليل الانسداد ، وإلا فلو كان مرامه حجية الظن المطلق ببناء العقلاء - كما يشهد به استشهاده عليه بأنه أساس عيش بني آدم - فهو بمصطلح " الشيخ " داخل في الظن الخاص لا المطلق ، وحينئذ يرد على " شيخنا العلامة " بأن نتيجته تمام على مصطلحه من الظن المطلق لا مصطلح " المحقق القمي " الذي هو داخل في الظن الخاص على اصطلاح " الشيخ " إذ في مثله لا غرو بدعوى عرضيتها مع الامتثال بالعلم ، كما لا يخفى .