تقرير بحث النائيني للكاظمي

94

فوائد الأصول

يرجع إلى انسداد باب العلم وعدم إمكان الوصول إلى الواقعيات ، لأن المراد من انفتاح باب العلم هو انفتاحه بلا عسر ولا حرج رافع للتكليف ، والكلام إنما هو في صورة انفتاح باب العلم . وإن كانت مصلحة التسهيل على وجه لم يلزم من عدم رعايتها العسر والحرج ، فمثل هذه المصلحة لا يجب رعايتها على وجه تفوت بعض المصالح الشخصية بل لا يجوز ، فالإشكال لا يرتفع بالالتزام بالمصلحة التسهيلة . قلت : ليس المراد من مصلحة التسهيل ما يلزم من عدم رعايتها العسر والحرج حتى يرجع ذلك إلى انسداد باب العلم ، بل المراد مجرد التسهيل الذي يناسب الملة السمحة والشريعة السهلة . ودعوى : أنه لا يجوز تفويت المصالح الشخصية لأجل هذا المقدار من التسهيل ، مما لا شاهد عليها ، ولا سبيل إلى منع إمكان رعاية الشارع التسهيل النوعي وإن استلزم من ذلك فوات بعض المصالح الشخصية ، فتأمل . ( 1 ) فتحصل : أنه لا يلزم من التعبد بالأمارات في حال الانفتاح محذور تفويت الملاك فضلا عن حال الانسداد ، فلا ملزم للالتزام بالمصلحة التداركية ، كما التزم به بعض الأعلام . وإن أبيت عن ذلك كله ، وقلت : إن في التعبد بالأمارة يلزم تفويت المصلحة - إما لكونها أكثر خطأ من العلم ، وإما لكونها أقرب إلى الخطاء ، وإما لكون المصلحة التسهيلية لا يصح رعايتها - فلنا أن نلتزم حينئذ بالسببية على وجه تتدارك المصلحة الفائتة على أصول المخطئة من دون أن يلزم التصويب

--> ( 1 ) وجهه : هو أن مصلحة التسهيل النوعي وإن كانت من المصالح التي يصح للشارع رعايتها - وإن استلزم منها فوت بعض المصالح من بعض آحاد الأشخاص إلا أنه لابد من تدارك ما يفوت من بعض آحاد الأشخاص ، ولو بالوجه الآتي من المصلحة السلوكية ، وعلى ذلك بناء شيخنا الأستاذ ( مد ظله ) في الدورة السابقة ( منه )