السيد عبد الله الجزائري
91
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
خلافه ضرورة ولا نوم ولا إغماء ولا سكر على المشهور فيه وان كان السبب باختياره ولا غضب رافع للقصد ولا إكراه كما في أسير الكفار وتقبل دعوى ذلك كله حيث يمكن وإذا تكاملت الشروط فالمشهور انه ان كان مرتدا عن فطرة الإسلام بأن انعقدت نطفته حال إسلام أحد أبويه فحكمه ما تضمنه ( الكافي - التهذيب ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل اللَّه على محمد بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته وقسم ما ترك على ولده . ومثلها رواية عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمد نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقر به ويقسم ماله بين ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام ان يقتله ولا يستتيبه . وان كان مرتدا عن ملة مسبوقة بخلاف الفطرة استتيب قدر ما يؤمل معه الرجوع والمروي ثلثه أيام وبينهما عموم من وجه فان تاب ترك وان أبى الا الإصرار قتل لصحيحة ( الكافي - التهذيب ) علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في مسلم ارتد قال يقتل ولا يستتاب قال فنصراني أسلم ثم ارتد عن الإسلام قال يستتاب فان رجع والا قتل . ومرفوعة ( الفقيه - التهذيب ) عثمان بن عيسى انه كتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام عامل له انى أصبت قوما من المسلمين زنادقة وقوما من نصارى زنادقة فكتب عليه السلام اما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه فان تاب والا فاضرب عنقه واما النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة وفي معناهما غيرهما وبها بتقيد إطلاق الصحيحة المتقدمة وعن ابن الجنيد إنكار هذا التفصيل وان المرتد قسم واحد لا يقتل الا بعد الاستتابة والإصرار وله إطلاق كثير من الروايات المقيدة وفي المشهور بالملي هذا كله في الرجل المرتد واما المرأة المرتدة
--> - المعقول ان الغفلة هي عدم التفطن للشيء وعدم تعقله بالفعل وهي كالجنس للسهو والنسيان قالوا وبيان ذلك ان السهو هو الغفلة عن الشيء مع بقاء صورته أو معناه في الخيال والذكر بسبب اشتغال النفس والتفاتها إلى بعض مهماتها واما النسيان فهو غفلة عنه مع انمحاء صورته أو معناه عن احدى الخزانتين بالكلية ولذلك يحتاج الناسي للشيء إلى تجشم كسب جديد وكلفة في تحصيله ثانيا وبهذا يظهر الفرق بين الغفلة والسهو والنسيان م