السيد عبد الله الجزائري
72
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
فهو مستدرج من حيث لا يعلم . والآخر رفع المانع وهو قلع أسباب الإصرار عن القلب وهي الغرور وهو سكون النفس إلى اتباع الهوى الصاد عن الحق وحب الدنيا الذي هو رأس كل خطيئة وطول الأمل المنسي للآخرة وعلاجها بما يأتي في تضاعيف الأبواب الآتية وكان الثاني أولى بالتقديم لأن التخلية مقدمة على التحلية والطبيب الطبيعي يبدأ بالاستفراغات لقلع مادة المرض عن المزاج ثم يثني بالأدوية والأغذية المعيدة للصحة والروحاني مثله [ باب التدارك ] باب التدارك وهو يختلف باختلاف الجرائم المتوب عنها من حق اللَّه وحق العبد وأصناف كل منهما بحيث لا ينتظم تحت قاعدة كلية الا انه في حقه تعالى لا يزيد الواجب على القضاء والكفارة بل يكتفى في بعضها بالقضاء وحده كترك الصلاة والحج والعمرة ونحوها وهو فرض جديد وفي بعضها بالكفارة وحدها كوطي الحائض وتأخير قضاء رمضان من غير عذر إلى رمضان آخر ويجمع بينهما في بعض كإفطار صوم رمضان واما في حق العبد فلا يخلو الحق من أربعة أقسام مالي وبدني وديني وعرضي وينوب مناب القضاء في الأول رد المال المغصوب أو المسروق أو المخان به بعينه أو بمثله أو بقيمته إلى المالك ان كان موجودا أو الوارث ولو بمراتب مع الاعلام احتياطا والاستحلال عن حق الحبس مبالغا في التبليغ عينا ونماء والا بقي في ذمته يقتص منه يوم القيمة وهل هو لصاحبه الأول أو آخر وارث ولو بالعموم كالإمام أو ينتقل الحق إلى اللَّه أقوال وتظهر الفائدة فيما لو كان هو الوارث أولا أو أخيرا أو في صحيحة ( الكافي - التهذيب ) عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلم إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شيء فالذي أخذ الورثة لهم وما بقي فهو للميت يستوفيه منه في الآخرة وان هو لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو للميت يأخذه منه . ومنهم من صرح بأن الحق للأول لكن لكل من الورثة عوض عن ألم حبس الحق الذي انتقل اليه كل ذلك ان أمكن والا فالعزم عليه مع الاشهاد والوصية إلى ثقة معه أيضا أو التصدق عنه مع الضمان وفي الثاني عرض الاقتصاص في جناية العمد على النفس على وارث المجني عليه وفي جنايته على الطرف والضرب واللطم ونحوهما عليه أو على الوارث أو الدية فيما له دية في غيره حتى الخطأ المحض وان لم يكن جريمة أو الاستعفاء في الجميع من العمد وغيره أو المالي والبدني وفي صحيحة ( الكافي - التهذيب ) عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلم في توبة القاتل وان لم يكن علم به أحد