السيد عبد الله الجزائري
48
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
وبالتعرب بعد الهجرة أن يعود إلى البادية ويقيم مع الاعراب بعد ان كان مهاجر أو كان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد قاله ابن الأثير وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلم التعرب والشرك واحد . وفي كلام بعض علمائنا ان التعرب في زماننا هذا ان يشتغل الإنسان بتحصيل العلم ثم يتركه وقال المصنف في الوافي لا يبعد تعميمه لكل من تعلم آداب الشرع وسننه ثم تركها واعرض عنها ولم يعمل بها وفي معاني الأخبار عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال المتعرب بعد الهجرة التارك لهذا الأمر بعد معرفته . والمشهور ان التعرب بالمهملة وربما يضبط بالمعجمة والأول أوفق بالتعميم وبقذف المحصنة رمى العفيفة بالفاحشة حرة أو أمة ذات بعل أو خلية مواجهة أو غائبة وبالفرار من الزحف الانهزام من جيش الكفار والزحف الجيش يزحفون إلى العدو اى يمشون وقيل الكثير بحيث يرون من كثرتهم كأنهم يزحفون اى يدبون من زحف الصبي إذا دب على مقعده والزحف أيضا تقارب القدم إلى القدم فهذا بيان السبع الموجبات المعدودة في حديث الحسن بن محبوب إجمالا وزيد في غيره ذنوب آخر روى ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في الفقيه وعيون الأخبار في الصحيح عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنى قال دخل عمرو بن عبيد على أبى عبد اللَّه عليه السلم فلما سلم وجلس تلا هذه الآية الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ 53 : 32 ثم أمسك فقال أبو عبد اللَّه عليه السلم ما أسكتك قال أحب ان أعرف الكبائر من كتاب اللَّه فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإشراك باللّه يقول اللَّه إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وبعده الإياس من روح اللَّه لان اللَّه يقول إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ وبعده الأمن من مكر اللَّه لان اللَّه يقول فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ومنها عقوق الوالدين لان اللَّه جعل العاق جبارا شقيا وقتل النفس التي حرم اللَّه الا بالحق لان اللَّه يقول فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها إلى آخر الآية وقذف المحصنة لأن اللَّه يقول لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وأكل مال اليتيم لان اللَّه يقول إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً والفرار من الزحف لان اللَّه يقول وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وأكل الربا لان اللَّه يقول الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ والسحر لان اللَّه يقول