السيد عبد الله الجزائري

36

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

المتكلمين سواء اعتبر المصدران مضافين إلى المفعول [ 1 ] أو الأول إلى مفعوله النوعي [ 2 ] والثاني إلى الفاعل هذا كله في الأصول الاعتقادية وفي الفروع العملية يتمسك بالمجمع عليه لأنه لا ريب فيه كما تقدم وروى صاحب الاحتجاج عنهم عليهم السلام إذا اختلفت أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا فإنه لا ريب فيه . ثم الأحوط عند فقد الإجماع ووجود الخلاف ان أمكن ثم عند فقده يختار الأوثق دليلا اما لموافقته لشواهد الكتاب دون دليل الخلاف أو لمخالفته للمشهور بين القوم وموافقته له أو لكونه أشهر بين الرواة ثم عند تعذر هذه الوجوه يأخذ بقول من ظن أنه اعلم وأورع وان اختلف في الوصفين عول على اعلم الورعين وأورع العالمين فهذه هي الوجوه المأثورة في باب الترجيح عند التعارض في مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة اللتين هما الأصل في الباب الا ان الترتيب المذكور غير منطبق على شيء منهما وما اعتبره في الوافي وسفينة النجاة من أنه يؤخذ بخبر الأوثق وما للقرآن أوفق أو عن آراء المخالفين أبعد وإسحاق ثم التخيير على وجه التسليم المطلق فإنها كلها حق مع مخالفته لما هنا مخالف أيضا للروايتين وهما أيضا متخالفتان في الترتيب وتنفرد الأولى باشتمالها على الترجيح بموافقة الكتاب والإرجاء أخير أو الثانية بالاحتياط والتخيير وقد ورد في روايات أخر الاكتفاء ببعض هذه روى الصدوق في عيون الأخبار انه سئل الرضا عليه السلام وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا تنازعوا في الحديثين مختلفين عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في الشيء الواحد فقال عليه السلام ان اللَّه عز وجل حرم حراما وأحل حلالا وفرض فرائض إلى أن قال فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللَّه فما كان في كتاب اللَّه موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللّه إلى أن قال وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا وفي كتاب الاحتجاج [ 3 ] للشيخ أحمد بن أبي طالب الطوسي

--> [ 1 ] أي لا يجادل المتكلمين م [ 2 ] اى لا يجادل أحدا مثل ما يجادل المتكلمون م [ 3 ] في اسناد كتاب الاحتجاج إلى مصنفه في هذا الموضع تعريض بالمصنف لأنه طاب ثراه في كتاب أصول الأصيلة في أثناء نقل هذه الرواية أسنده إلى الشيخ أبى على الطبرسي وهو منه اشتباه بلا مرية وانما الشيخ أبو علي هو صاحب التفسيرين فلا تغفل منه طاب ثراه