السيد عبد الله الجزائري
287
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
قبل الإسلام بأزمنه مديدة على أن المستفاد من حديث الرضا عليه السلم [ 1 ] مع ذي الرئاستين انها كانت إذ ذاك في التاسعة عشر من الحمل وكذا مناسبة خلق العالم في شهر نيسان لعدم مطابقه شيء من أيام شهر نيسان من زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله إلى زماننا الأول الحمل المطلوب إثباته ثم كيف يرتبط به قوله ولا شك ان نيسان يدخل والشمس في الحمل وما ذكره من موافقة يوم الغدير لأول الحمل بالحساب فيه ان الظاهر أن الرصد المعول عليه في زمن ابن فهد وقبيلة انما هو الرصد المراغي [ 2 ] الذي قد عمل فيه المحقق نصير الدين طوسي لأنه أقرب الارصاد إلى ذلك العهد [ 3 ] وقد استخرجنا جزء الشمس منه يوم الغدير فوجدناه بمراحل عن مدخل الحمل [ 4 ] وان كانت النسخة غير معتمدة وعلى تقدير تصحيحه فلا يجدي في المطلوب إلا إذا ثبت موافقة بقية التواريخ المذكورة في الرواية له والثابت خلافه فإن البيعة الثانية بعد مقتل عثمان انما كانت في أواخر ذي الحجة سنة خمس وثلثين باتفاق النقلة والظفر بأهل النهروان وقتل ذي الثدية مضبوط في مناقب ابن شهرآشوب وغيره بتاسع صفر سنة تسع وثلثين وقيل ثمان وثلثين وإذا كان يوم الغدير أول الحمل كان أول الحمل في السنة الحادي عشرة التاسع والعشرين من ذي الحجة وينتقل بعده إلى المحرم ثم إلى صفر وهكذا ولا يدور إلى ذي الحجة إلا بعد نيف وثلثين سنه وبين البيعتين خمس وعشرون سنه فلا يعقل كونهما ما في مبدأ الحمل وكذا لا يعقل كون فتح النهروان الواقع بعد يوم الغدير بتسع أو ثمان وعشرين سنه
--> [ 1 ] في مجمع البيان وغيره انه جرى ذكر الليل والنهار فقال الفضل ابن سهل للرضا عليه السلم أخبرنا أيهما خلق قبل قال نعم من القرآن أو الحساب قال الفضل من جهة الحساب فقال قد علمت يا فضل ان طالع الدنيا السرطان والكواكب في مواضع شرفها وذلك يدل على كينونة الشمس في الحمل في العاشر من الطالع في وسط السماء فالنهار خلق قبل الليل واما من القرآن فهو قوله تعالى وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ اى قد سبقه النهار - م [ 2 ] وهو المعروف بالإيلخاني - م [ 3 ] واما سائر الارصاد فزيج أبرخس وهو أقدمها وبعده زيج بطلميوس متقدمان على الإسلام والزيجات الإسلامية زيج المأمون ببغداد وبعده زيج التباني في الشام ثم زيج الحاكمي بمصر وابن الأعلم ببغداد أيضا وهما متقدمان على الزيج المراغي بمائتين وخمسين سنه على ما هو مذكور في ديباجته ووفات نصير الدين كانت سنه اثنتين وسبعين وستمائة وتاريخ إتمام المهذب على ما هو مذكور في أخره سنة ثلث ثمانمائة وبين التاريخين مائه واحدى وثلاثون سنه ولم يبلغنا زيج بينهما واما الزيج الجديد الالغخانى فتاريخه سنة أربعين وثمانمائة وكذا الزيج الخاقاني فلم يكن شيء منهما في نظر ابن فهد وقت تصنيف مهذبه فافهم - م [ 4 ] فإنه كان في أواخر الجوزاء وأيضا لا يلائم كونه أول الحمل ما ورد في بعض الروايات انه كان في وقت اشتداد الحر وانهم كانوا يحجون في الخريف بعد ادراك الغلات والثمرات - م