السيد عبد الله الجزائري
261
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
الإبط وان يجعل المتنور شيئا من النورة على طرف انفه ويشمه ويستغفر لسليمان بقوله ( الكافي ) صلى اللَّه على سليمان وفي ( الفقيه ) رواية اللهم ارحم سليمان بن داود كما أمر نا بالنورة . قضاء لحقه صلوات اللَّه عليه ولئلا تحرقه النورة كما ورد وذلك لان ابتداء هذه النعمة كان منه عليه السلم بإلهام من اللَّه سبحانه لما رأى الشعر على ساقى بلقيس وكانوا قبل ذلك يحلقونه وان يدعو عنده أو بعده بالمأثور وهو دعاء سيد الساجدين عليه السلم قال من قال إذا اطلى بالنورة اللهم طيب ما طهر منى وطهر ما طاب منى وأبدلني شعرا طاهرا لا يعصيك اللهم إني تطهرت ابتغاء سنة المرسلين وابتغاء رضوانك ومغفرتك فحرم شعري وبشرى على النار وطهر خلقي وطيب خلقي وزك عملي واجعلني ممن يلقاك على الحنيفية السمحة ملة إبراهيم خليلك ودين محمد حبيبك ورسولك عاملا بشرائعك تابعا لسنه نبيك أخذا به متأدبا بحسن تأديبك وتأديب رسولك وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك وزرعت الحكمة في صدورهم وجعلتهم معادن لعلمك صلواتك عليهم من قال ذلك فقد طهره اللَّه من الأدناس . الحديث ولا يجلس وهو متنور فإنه يخاف عليه الفتق ولا يتنور يوم الأربعاء فإنه يوم نحس مستمر ولا يوم الجمعة فإنه يورث البرص كما في ( الفقيه ) بعض الروايات وفي ( الكافي ) أخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلم انه قيل له يزعم بعض الناس ان النورة يوم الجمعة مكروهة فقال ليس حيث ذهبت اى طهور أطهر من النورة يوم الجمعة . ويختضب بعده بالحناء فإنه أمان من الجذام والبرص والأكلة إلى طلية مثلها كما في الحديث النبوي ولا سيما الأظفار فإنها إذا أصابتها النورة أشبهت أظافير الموتى فأمر بتغييرها بالحناء وظاهر كثير من الاخبار ان المندوب انما هو دلك مواضع النورة بالحناء لا ذهاب غائلتها عنها دون خضاب اليدين والرجلين على هذا النحو المعمول بل منها ما يتضمن إنكار ذلك والوجه انها محمولة على التقية وان ( الكافي ) المختضب إذا امسس مواضع النورة بالحناء فقد أدى السنة وان استغرق بدنه بالتدلك به من قرنه إلى قدمه فهو أفضل كما في كثير من الاخبار اما الاستغراق بالاختضاب كما هو ظاهر العبارة فلم أظفر بما يدل عليه الا ما ورد ( الكافي ) ان أبا جعفر عليه السلم خرج من الحمام وهو من قرنه ( الكافي - التهذيب ) إلى قدمه مثل الوردة من اثر الحناء . وفي دلالتها نظر وفي تقليم الأظفار ان يكون في كل جمعة فان كانت قصارا حكمها بالسكين أو المقراض وروى الخميس أيضا وفي بعضها يترك واحد اليوم الجمعة . وفي رواية ان شئت يوم الجمعة