السيد عبد الله الجزائري
250
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
النجاسة سيما للبول ففي الحديث ( الكافي ) النبوي من فقه الرجل ان يرتاد موضعا لبوله . وعن أبي ( التهذيب - علل الشرائع ) عبد اللَّه عليه السلام كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أشد الناس توقيا عن البول كان إذا أراد البول عمد إلى مكان مرتفع أو مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير كراهة ان ينضح عليه البول . والتستر بالبدن عن الأعين بالتواري ببناء ونحوه أو ابعاد في المذهب اما العورة فيجب سترها عمن يحرم نظره إليها وهو من عدا من يحل وطئه من المميزين وهي القبل والدبر والأنثيان ومن ستر من السرة إلى الركبة بل إلى نصف الساق فقد أخذ باليقين وتجنب المشارع والنصوص انما وردت بلفظ ( الكافي - التهذيب ) شطوط الأنهار . وشفير ( التهذيب ك ) بئر ماء يستعذب منها أو نهر يستعذب منه فكان التعبير بموارد المياه كما في المفاتيح والمعتصم أجود ومثله في الشوارع فإنها وردت بلفظ المحجة [ 1 ] وقارعة ( الفقيه ) [ 2 ] الطريق والطرق ( الكافي - الفقيه - التهذيب ) النافذة . كما فيهما وتحت الشجرة المثمرة كما في بعض الأخبار وتختص الكراهة بالأوقات التي يكون عليها ثمرها بقرينة البعض ( التهذيب ) الأخر سواء قلنا باشتراط بقاء مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق أم لا وأبواب الدور وهي مواضع اللعن وأفنية المساجد وهي ما امتد من جوانبها القريبة ولا يبعد ان تحد بحريمها وهي أربعون ذراعا من كل ناحية وفي النزال وهي الأماكن المعدة لنزول القوافل والواردين وتشتمل غالبا على ما يتظل به من شجر أو كهف أو نحوهما والمأثور ( الكافي - التهذيب ) منازل النزال [ 3 ] وشطوط الأنهار كما عرفت والمقابر [ 4 ] فان التغوط بين القبور من الثلاثة التي تخوف [ 5 ] منها الجنون كما في حديث ( الكافي ) الوصية والتخلي على القبر من الحالات التي يتسارع فيها الشيطان إلى الإنسان ومن الآداب أيضا تأخير الكشف عن العورة وان لم يكن ناظر أو الأعم إلى أن يقرب الموضع والدخول في بيت الخلاء باليسرى من الرجلين فإن لم يكن بناء جعلها آخر ما يقدم والخروج عنه باليمنى منهما عكس المكان الشريف كما قالوه [ 6 ] وتغطية الرأس إقرارا بأنه غير مبرئ نفسه من العيوب كما قاله الصدوق ولئلا تصل الرائحة الخبيثة إلى
--> [ 1 ] المحجة الطريق المسلوك مكان الحج أي كثرة الاختلاف والتردد - م [ 2 ] اى أعلاه - م [ 3 ] وما ورد بلفظ ظل النزال فمن رده [ 4 ] المنغوط والمطلوب أعم - م 5 - عن أبي جعفر في عليه السلم قال تخلى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء قائم أو مشى في حذاء واحد أو شرب قائما أو خلا في بيت وحده أو بات على غمر فاصابه شيء من الشيطان لم يدعه الا ان يشاء اللّه وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات الحديث - م [ 5 ] المشي في خف واحد والرجل ينام وحده - م [ 6 ] إشارة إلى عدم النص - م