السيد عبد الله الجزائري
245
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
وكيف كان فغسله أحوط وإن كان ظاهر الروايات العدم مطلقا وإله الاستنجاء وهي ما يتمسح به فيه مطهرة لمحل النجو وهو الغائط إذا كانت طاهرة قالعة لما تخلف منه منشفة لرطوباته ففيها قيود ثلثه ( ا ) الطهارة فلا يجزى النجس سواء كانت نجاسته ذاتية أو عرضية وعلله في كتابه الكبير بأن المحل ينجس بملاقاته فلا يكون مطهرا وهو على ما قرره في مطولاته من أن المتنجس لا ينجس مما لا يكاد يفرض له وجه استقامة في القسم الثاني بعد ما أزيلت العين عنه ثم أيده بمرفوعة بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء . وهو كما ترى والاعتماد على الإجماع كما نقلوه [ 1 ] ان صح ( ب ) أن تكون قالعة للنجاسة حتى يحصل النقاء المطلوب فلا يجزى ما لا يحصل به النقاء لملاسته كالزجاج ونحوه مما يزلق عن النجاسة أو رخاوته كالفحم ونحوه مما يتخلف منه اجزاء متنجسة في المحل ولم ينقلوا فيه خلافا ( الاحتجاج ) ان يكون فيها من التخلخل ما يشرب رطوبات النجاسة عن المحل فلا يجزى الحديد والذهب ونحوهما مما لا تنفذ الرطوبة في مسامه لعدم حصول المطلوب بها وإطلاق كلامه هنا يؤذن بأمور صرح بها في غيره ( أ ) انه لا يعتبر في الإله ان يكون حجرا لان المطلوب يحصل بغيره كالخرق والجلود ونحوهما وقيل لا بد ان يكون من الأرض فلا تجزى الجلود والحرير ونحوهما ( ب ) انه لا فرق في ترتب الأثر بين كونها مما يسوغ استعماله كالحجر أم يحرم كالعظم والروث اتفاقا والمطعوم على المشهور وربما يقيد بالمحترم كالخبز والعجين وان اثم في الثاني لحصول المطلوب وهو النقاء ولا ينافي ذلك تعلق النهى به كما في إزالة النجاسة بالماء المغصوب فإنه يحصل بها الطهارة وان أثم الغاصب ( الاحتجاج ) انه لا يشترط عدد معين فيها بل حدها النقاء كما في حسنة ( الكافي - التهذيب ) ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلم قال قلت له للاستنجاء حد قال لا حتى ينقى ما ثمة وقيل بل تجب ثلاثة وإن نقي بدونها تعبدا لظواهر بعض الروايات كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلم يجزيك من الاستنجاء ثلثه أحجار وصحيحة بريد بن معاوية عنه عليه السلم يجزى من الغائط المسح بالأحجار . وبالغ بعضهم فلم يجز بالواحدة وان كانت مثلثة استعملت من جميع جهاتها تمسكا يحمل الاجزاء على الثلاثة والواحد لا يصدق عليه انه ثلثه ويلزمهم الفرق بين الثوب مثلا متصلا واحدا ومتقطعا إلى ثلاث قطع مع أنه لا يعقل فرق بينهما والتحقيق ان الروايات
--> [ 1 ] نقله العلامة في المنتهى م