السيد عبد الله الجزائري

243

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

إلى المرتين مرة ثالثة [ 1 ] بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين كما في صحيحة البقباق التي رواها [ 2 ] المحقق في المعتبر لكنها مختصة بالكلب ولم أقف على ما يقتضي مساواة الخنزير له في ذلك والمشهور فيه الثلاث بالماء والأقوى السبع كما اختاره المصنف في المفاتيح والمعتصم لصحيحة علي بن [ 3 ] جعفر من غير معارض والمستيقن لا يجتزى في الكلب أيضا بما دون السبع كما في موثقة عمار [ 4 ] وعن النبي صلى اللَّه عليه وآله إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب . وبمضمونها عمل ابن الجنيد وقواه المصنف في الكتابين ونص جماعة من الآخرين على أن لطعه اى لحسه بلسانه في حكم الولوغ بل هو أولى لأنه أقوى في وصول الأجزاء اللعابية والتصاقها بالإناء فيتناوله الدليل وفيه منع ظاهر إذ يحتمل أن تكون الحكمة المقتضية للتطهير الخاص عن الولوغ تلطيف الماء للأجزاء اللعابية وتصغيره إياها بحيث تدخل في مسام الإناء وهذه العلة منتفية في اللطع فلا يكون أولى وربما يقال بوجوب السبع في موت الفارة وكل مسكر وفي موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات . والجرذ بضم الجيم وفتح الراء المهملة وآخره الذال المعجمة قيل هو ذكر الفار وقيل الذكر الكبير وقيل إنه ضرب منها أعظم من اليربوع أكدر في ذنبه سواد وعن الجاحظ ان الفرق بين الجرذ والفار كالفرق بين الجاموس والبقر وفي موثقته أيضا في الإناء الذي يشرب فيه النبيذ يغسله سبع مرات . وألحقوا به سائر المسكرات وفي ( الكافي - التهذيب ) روايته الأخرى في قدح أو إناء يشرب فيه

--> [ 1 ] قيل المراد به مزج التراب بالماء إذ لا بد من تحقق الغسل في جريان مائع لظهور ان الدلك بالتراب الجاف لا يسمى غسلا وفيه انه على هذا التقدير يلزم نجوز ان أحدهما في الغسل والثاني في التراب بخلاف تقدير عدم المزج فان التجوز فيه انه هو في لفظ الغسل فقط اللهم الا ان يجعل الباء في قوله بالتراب للمصاحبة اى اغسله بالماء حال كونه مع التراب وحينئذ فلا تجوز في أحدهما لكنه يلزم الإضمار في الكلام أعني إضمار متعلق الظروف والظاهر خلافه والحق ان الباء للاستعانة وان الغسل بالتراب لا غير وفاقا للمختلف للتبادر وبعد تغاير الباء في المعطوف والمعطوف عليه فان الظاهر اتحادهما وتسمية ذلك التراب بالإناء غسلا من باب المشاكلة أقرب من التجوز في إطلاق اسم التراب والإضمار كذا في المعتصم م [ 2 ] ورواها الشيخ في التهذيب بدون لفظة مرتين م [ 3 ] عن أخيه قال سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات م [ 4 ] عن أبي عبد اللّه ع قال يغسل الإناء من الخمر سبعا وكذلك الكلب م