السيد عبد الله الجزائري
237
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
الاجزاء الفقيدة الحياة وهي الشعر والوبر والصوف والقرن والناب والظلف والظفر والعظم والبيضة والإنفحة وربما يزاد الحافر والريش والمنقار وفي درجها جميعا تحت الوصف المذكور تنبيه على علة الحكم وهي عدم صدق الموت عليها لأنه فرع الحياة وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلم لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه روح . وقد يناقش في كون العظم منها بقوله سبحانه قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ . إذ الأحياء مستلزم للحياة ويجاب بأن الإحياء حقيقة انما هو لأصحاب العظام وانما نسب إليها تجوزا نعم يتجه المناقشة في خصوص السن فإنه له حسا لا ينكر وقد صرح بذلك صاحب القانون أيضا والجواب [ 1 ] بان كلام صاحب القانون عندنا غير مقبول في مقابل كلام أهل العصمة صلوات اللَّه عليهم ان صح فإنما يصح لو ثبت عنهم عليهم السلم التنصيص بان السن مما لا تحله الحياة وهو ممنوع وانما ثبت ذكر السن في حسنه ( الكافي - التهذيب ) الحسين بن زرارة قال كنت عند أبى عبد اللَّه عليه السلم وأبى يسأله عن السن من الميتة واللبن والبيضة فقال كل هذا ذكى وحسنة الأخرى قال سأله أبى وانا حاضر عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن انسان ميت فيجعله مكانه قال لا بأس به . [ 2 ] ومرسلة الفقيه المسندة في باب العشرات من الخصال في الصحيح عن ابن أبي عمير يرفعه إلى أبى عبد اللَّه عليه السلم قال عشرة أشياء من الميتة ذكية القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض . ولا منافاة فيها لكلام الشيخ بوجه وقد وقع في بعض الأخبار [ 3 ] تقييد البيضة بما إذا اكتست الجلد الغليظ كما ذهب إليه جماعة وما يوجد في بعض كلمات العلامة من تقييدها بما إذا كانت من مأكول اللحم لا يعرف له دليل ولا موافق والإنفحة بكسر الهمزة وكسر الفاء وفتحها لبن مستحيل في جوف السخلة يصنع منه الجبن كذا يستفاد من الروايات [ 4 ] وطهارة اللبن مما أفتى به جماعة من الأصحاب بل نقل الإجماع فيها من الخلاف وتوقف فيها المتأخرون وهو في
--> [ 1 ] للشيخ البهائي في حاشية الفقيه - م [ 2 ] وفي الكافي قال أبو عبد اللّه ع الوبر والشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتة وقد يترائى ان فيها دلالة ان السن مما لا تحله الحياة لأنه من جملة النابت وقد سلب الموت عن كل نابت وذلك مستلزم لطلب الحياة عنه وفيه ان الظاهر أن المراد بسلب الموت هنا سلب لازمه أعني النجاسة لأن شأنهم صلوات اللّه عليهم تقرير الأحكام الشرعية دون الأحكام الطبيعية ومثله في الاخبار غير عزيز على أن كون السن من جملة النابت ممنوع لأنه لا يعود كلما أزيل كما لا يخفى - م [ 3 ] هي رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلم في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة فقال ان كانت قد اكتست الجلد الغيظ فلا بأس بها - م [ 4 ] وفي كلام اللغويين والفقهاء فيه اختلاف عظيم م -