السيد عبد الله الجزائري
233
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
إذا كانت مأمونة ومن ثم قيد بعضهم الحكم بغير المأمونة ومنهم المصنف في المعتصم والمفاتيح مع تضعيف الإطلاق ومنهم من عبر بالمتهمة كما في الدروس وغيره ومطلقا عن الماء المسخن بالشمس كما ( الكافي - التهذيب ) في النبوي المتفق عليه الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به فإنه يورث البرص . والظاهر تعليق استمرار الحكم على بقاء الوصف وان لم يشترط في صدق المشتق بقاء معنى الاشتقاق نظرا إلى لفظ الرواية وكان التعبير به أجود ومنهم من عبر بالمشمس ومنهم المصنف في المفاتيح وما هنا بما فيه أوفق وسوى فيه بين المياه المذكورة وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك والناصب وولد الزنا وما أصابته الوزغة والحية والعقرب والقليل أصابته النجاسة ولم يتغير وماء البئر التي اصابته ولما ينزح منها ما قدر الا ان لا يجد ماء غيرها فإن كان الموجود واحدا تعين وان تعدد اختار المحتاط أقربها إلى اليقين فيقدم ما أصابته الوزغة على ما أصابته النجاسة وسؤر اليهودي على سؤر المشرك والأسن والمسخن بالشمس على المستعمل وهكذا [ باب الأخباث وتطهيرها ] باب الأخباث وكيفية تطهير موارد ها وهي ثمانية فضلتا غير المأكول اللحم بالأصل أو العارض مطلقا [ 1 ] كالموطوء والجلال مما له دم سائل اى خارج بقوة دفع إذا قطع شيء من عروقه لاجتماعه فيها من أنواع الحيوان ما عدا الطير إجماعا الا من ابن الجنيد في بول الصبي ما لم يأكل اللحم وهو شاذ ضعيفا [ 2 ] المستند سندا ودلالة محجوج بما يدل على نجاسة بول الصبي والإنسان وما لا يؤكل لحمه واما خلافه في طهارة أبوال الخيل والبغال والحمير فمدلول عليه بعدة من الأخبار المعتبرة ويستفاد من بعضها [ 3 ] ان المراد بمأكول اللحم ما جعله اللَّه للأكل الا انه يقول بنجاسة أرواثها أيضا وهي لا تساعد عليه وفي موثقة الحلبي ( الكافي - التهذيب ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلم لا بأس بروث الحمير واغسل أبوالها . ومن ثم مال المصنف في مطولاته إلى الفرق
--> [ 1 ] سواء كان العارض ممتنع الزوال أو ممكنة - م [ 2 ] هو ما رواه الشيخ عن السكوني عن الصادق عن أبيه عن علي ع قال لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان تطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضد والمنكبين وأجاب عنه المصنف في المعتصم أولا بالطعن في السند وثانيا بالقول بالموجب فان تطهير النجس غير منحصر في الغسل بل قد يكتفى فيه بصب الماء وهو هنا كذلك على أنها خالية عن اعتبار ( أكل اللحم - م [ 3 ] رواية زرارة عن أحدهما ع في أبوال الدواب تصيب الثوب فكرهه فقلت أليس لحومها حلالا قال بلى ولكن ليس مما جعله اللّه للأكل منه - م