محمد قنبرى
8
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
وكتابه العظيم الكافي أوّل الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة في الحديث وأجلّها وأوسعها ، والّذي مجّد به كبار الطائفة وأعلامهم : فقال المفيد ( ت 413 ق ) فيه : هو من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة . وقال الشهيد الأوّل ( ت 786 ق ) : كتاب الكافي في الحديث الّذي لم يعمل الإماميّة مثله . وقال المازندراني ( ت 1081 ق ) وهو شارح الكافي : كتاب الكافي أجمع الكتب المصنّفة في فنون علوم الإسلام ، وأحسنها ضبطاً ، وأضبطها لفظاً ، وأتقنها معنىً ، وأكثرها فائدةً ، وأعظمها عائدةً ، حائز ميراث أهل البيت ، وقمطر علومهم . وقال السيّد بحر العلوم ( ت 1212 ق ) : إنّه كتاب جليل ، عظيم النفع ، عديم النظير ، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب ، وزيادة الضبط والتهذيب ، وجمعه للُاصول والفروع ، واشتماله على أكثر الأخبار الواردة عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام « 1 » . لقد عقد الشيخ الكليني في كتابه الكافي باباً في كتاب « الحجّة » بعنوان : « باب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون ؟ وأنّهم لا يموتون إلّاباختيار منهم » ، وأورد فيه ثمانية أحاديث تدلّ على ما في العنوان ، ومنها الحديث المذكور سابقاً ، عن الإمام الرضا عليه السلام . وعَقْدُ الكلينيّ لهذا الباب بهذا العنوان يدلّ بوضوحٍ على أنّ المشكلة كانت معروضةً في عصره ، وبحاجةٍ إلى حَسُمٍ ، فلذلك لجأ إلى عقده . فلنمرّ بمضمون الأحاديث ، كي نقف على مداليلها « 2 » : الحديث الأوّل : بسنده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أيّ إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير ، فليس ذلك بحجّة للَّهعلى خلقه . ودلالته على عنوان الباب واضحة .
--> ( 1 ) . نقلنا هذه التصريحات من المصدر السابق ، 154 - 156 . ( 2 ) . الأحاديث وردت في الكافي ، الأُصول ، ج 1 ص 258 - 260 .