محمد قنبرى

53

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

حدّثكم محمّد بن يعقوب الكليني . ورأيت أبا الحسن العقرائي يرويه عنه . وروينا كتبه كلّها عن جماعة شيوخنا : محمّد بن محمّد ، والحسين بن عبد اللَّه ، وأحمد بن علي بن نوح ، عن أبي القاسم جعفر بن قُولَوَيه ، عنه » . « 1 » وهي شهادة تكشف - بحقّ - عن المرتبة الرفيعة لهذا المصنّف الفذّ ، واهتمام الوسط العلمي به آنذاك ، وروايته له إجازة وسماعاً . وقد روى هذا الأثر الخالد رجالات الفقه والحديث الأوائل ممّن كان له الصدارة في الفتيا والحديث ، كالشيخ المفيد ، والسيّد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، والصدوق ، وابن قولويه ، والنجاشي ، والتلعكبري ، والزراري ، وابن أبي رافع الصيمري ، وأبي المفضّل الشيباني ، وابن عبدون ، وغيرهم . وقد أطبقت كلمات الأعلام على تفضيله وترجيحه : قال الشيخ المفيد : « هو من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة » . « 2 » وقال الشهيد الثاني بأنّه : « لم يعمل الإمامية مثله » . « 3 » وقال المجلسي الأوّل بأنّه : « أضبط الاصول ، وأحسن مؤلّفات الفرقة الناجية ، وأعظمها » . « 4 » وقد تفرّد هذا المصنَّف العظيم بمزايا قلّ نظيرها في غيره : منها : قرب عهده بزمن النصّ ؛ حيث كان تأليفه في عصر الغيبة الصغرى و عهد السفراء . ومنها : أنّه مجموع من الاصول المعتمدة والكتب المعوّل عليها عند الطائفة . ومنها : الالتزام بنقل نصّ الحديث لا النقل بالمعنى . ومنها : الالتزام بإيراد جميع سلسلة السند من المؤلّف إلى المعصوم عليه السلام متّصلًا ، وقد يحذف صدر السند ، ولعلّه لنقله عن أصل المروي عنه من غير واسطة أو لحوالته على ما ذكره قريباً ، وهذا في حكم المذكور . « 5 »

--> ( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 377 . ( 2 ) . تصحيح الاعتقاد ، ص 27 . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 67 . ( 4 ) . مرآة العقول ، ج 1 ، ص 3 . ( 5 ) . انظر : الوافي ، ج 1 ، ص 13 .