محمد قنبرى
86
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
و منها : اندارجه فى أحد الكتب التى عرضت على الأئمة عليهم السلام فأثنوا على مصنّفيها ، ككتاب عبيداللَّه بن على الحلبى ، الذى عرضه على الصادق عليه السلام و كتابى يونس بن عبدالرحمن و فضل بن شاذان ، المعروضين على العسكرى عليه السلام . و منها : كونه مأخوذاً من الكتب التى شاع بين سلفهم الوثوق بها ، و الاعتماد عليها ، سواء كان مؤلفوها من الفرقة الناجية المحقة ، ككتاب الصلاة لحريز بن عبداللَّه ، و كتب ابنى سعيد ، و على بن مهزيار ، أو من غير الامامية ، ككتاب حفص بن غياث القاضى ، و كتب الحسين بن عبيداللَّه السعدى ، و كتاب القبلة لعلىّ بن الحسن الطاطرى ، « 1 » و قد جرى رئيس المحدثين « 2 » على متعارف القدماء فحكم بصحة جميع أحاديثه ، و قد سلك ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق و الاعتماد ، « 3 » انتهى . و قال الأستاذ الأكبر فى التعليقة : انّ الصحيح عند القدماء هو ما وثقوا بكونه من المعصومين عليهم السلام أعمّ من أن يكون منشد وثوقهم كون الراوى من الثقات ، أو أمارات اخر ، و يكونوا يقطعون بصدوره عنه صلى الله عليه و آله أو يظنّون . « 4 » و صرح هو رحمه الله و غيره أنّ بين صحيح القدماء و صحيح المتأخرين العموم المطلق ، و هذا وضح . فعلى هذا ، فحكم الكلينى رحمه الله بصحة أحاديثه لايستلزم صحّتها باصطلاح المتأخرين ، لاحتمال كون المنشأ فى الجميع أو بعضها غير وثاقة الراوى .
--> ( 1 ) . ان عمل قدماء علماء المذهب بروايات الواقفة و غيرهم من المنحرفين عن الخط الامامى ، يعد كاشفاً لاستجماعتلك الروايات للشروط المعتبرة عندهم وقت الاداء لا وقت التحمل ، اما بحصول الظن القوى بصحتها لثبوت مضامينها عندهم ، أو لاقترانها بما يفيد صدورها عن الأئمة عليهم السلام ، أو لكون السماع منهم قبل وقفهم و انحرافهم ، او لكون النقل من اصولهم قبل ذلك أو بعده مقيداً بالاخذ عن شيوخ الامامية الموثوق بهم ، و غير ذلك من الوجوه الصحيحة الاخرى التى لاتدع مجالًا للطعن فى علماء الشيعة بعدم تثبتهم على ما لايخفى . انظر : جامع المقال ، ص 21 . ( 2 ) . أى : الشيخ محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمى الصدوق قدس سره . ( 3 ) . مشرق الشمسين ، ص 269 ( ضمن الحبل المتين ) . ( 4 ) . تعليقة الوحيد البهبهانى على منهج المقال ، ص 6 .